مؤسسة دينية نسبية أجتماعية ثقافية تعنى بالانساب المحمدية العلوية - الموقع الرسمي لنقابة السادة الاشراف ال البيت في العراق بموجب الموافقة الصادرة من الامانة العامة لمجلس الوزراء رقم 2637 آي زاي بتاريخ 2005/11/16

 

سر السلسلة المشعشعية في الاصلاب الموسوية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

انا اعطيناك الكوثر* فصلي لربك وانحر*

ان شانئك هو الابتر*

                   صدق الله العلي العظيم

 

حديث نبوي شريف

قال رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم )

تعلموا من انسابكم ماتصلون به ارحامكم فان صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسات في الاجل مرضات للرب

 

الدعاء

اللهم انا نرغب اليك في دولة كريمة تعز بها الاسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاتي الى طاعتك والقادتي الى سبيلك وترزقنا فيها كرامات الدنيا والاخرة برحمتك يا ارحم الراحمين .

اللهم انا نشكوا اليك فقد نبينا صلواتك عليه وعلى اله وغيبة امامنا وكثرة عدونا وقلة عددنا وشدة ألفتن بنا وتظاهر الزمان علينا فصل على محمد وال محمد واعنا على ذلك بفتح منك تعجله وضر تكشفه ونصر تعزه وسلطان حق تظهره ورحمة منك تجللنا وعافية منك تلبسناها برحمتك يا ارحم الراحمين...

من ضياء الصالحين

 

 

ألإهداء

 

أهدي هذا الجهد المتواضع إلى ذراري السيد إبراهيم المجاب بن السيد محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) طلبا في المثوبة والأجر معتمدا على الله جلً في علاه أن يبارك ويثري هذه السلالة المحمدية العلوية الموسوية المطهرة والله ولي التوفيق....

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تقديم للنسابة المحقق المؤرخ الدكتور الشريف

محمد منير الشويكي الدمشقي الحسيني

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على جد السادة الاشراف الرسول المعظم النبي المصطفى صلى الله تعإلى وعلى اله الشرفاء الذين قرن الصلاة عليهم بالصلاة عليه هداة الدين وقادة حق اليقين ورضي الله تعإلى عن صحابته الاخيار الابرار الميامين النجباء والتباعين لهم باحسأن إلى يوم العرض والجزاء.

لقد سعدت كثيرا عندما اشار علي بن عمنا السيد الشريف محسن الغالبي نقيب السادة الاشراف ال البيت في العراق حفظه الله تعإلى أن اقدم لكتابه هذا المسمى (سر السلسلة المشعشعية في الاصلاب الموسوية)

فاقول ولله الحمد والمنة بعد أن طالعت صحائف هذا السفر الجليل الجامع في طياته تاريخ الدولة المشعشعية وذراري السيد محمد المهدي مؤسسة الدولة المشعشعية المنتسبة إلى سيد المخلوقات سيدنا محمد وعلى اله افضل الصلاة والسلام .

فوجدته مرجعا مختصرا ومفيدا لأنساب هذه الطائفة الخيرية الكريمة الذي جمع فاوعى والذي سيغني المكتبة في ميدأن ألأنساب العربية أن شاء الله تعإلى.

هذا الكتاب فريدا في بابه لما تميز به من المنهج العلمي ومن الوضوح والدقة واحترام لعقل القارئ والمهتم وابتعاده عن ابتذال القول وسقطه الذي تزخر به كثيرا من كتب ألأنساب التي تصدر هذه الأيام وهذه سنة حميدة سلكها المؤلف تحسب له . ولا بد أن اثنى على هذا العمل بل أنني اترك المهمة للسادة القراء ومن يعنيهم ألأمر وأنا موقن تماما أن قيمة أي عمل لا تقاس بالجهد المبذول فيه فقط وأنما بنجاح المؤلف في الوصول إلى الحقيقة وإلى افئدة القراء وعقولهم اهنئ بن العم السيد محسن الغالبي الرضوي الحسيني على اصدار هذا العمل واسال الله تعإلى أن يفيد به أهل العلم وكل مهتم بعلم النسب الشريف وارجو له دوام العطاء والتوفيق في مسيرته التي اختطها ((نِعْمَ اجْرُ الْعَامِلِينَ)) وفي الختام ااتوجه باسمي واسم اعضاء الهيئة العربية لكتابة تاريخ ألأنساب واعضاء مجلس الاعلى للسادة الاشراف واعضاء المجمع العلمي للسادة الاشراف واعضاء نقابات السادة الاشراف واعضاء اللجنة العملية لتوثيق ألأنساب وجميع الهيئات والنقابات والروابط التي امثلها بالشكر والتقدير للسيد المؤلف ما قدمه من خدمة لهذه الاسرة من البيت النبوي الشريف وغيره وفقه الله تعإلى وسدد للخير خطاه .

((فَامَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَامَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الارْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الامْثَالَ)) (وفوق كل ذي علم عليم ) واخر دعوأنا أن الحمد لله رب العالمين

دمشق – الشام – في عام 2006م – 1427هـ كتبه خادم أنساب العترة النبوية بدمشق الشام الشريف الدكتور محمد منير الشويكي الحسيني الامين العام ألأنساب السادة الهاشميين رئيس اللجنة العلمية لتوثيق ألأنساب في الجمهورية العربية السورية - دمشق

 

 

 

 

كلمة اللجنة العلمية للأنساب

في نقابة السادة الاشراف ال البيت في العراق

 الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على كنز الشريعة الجامعة وشمس الحقيقة الساطعة نبيه المصطفى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى واله وأصحابه الاخيار المنتجبين ...

اما بعد

أن التأليف في التاريخ وألأنساب تعد قضية ليست باليسيرة بل هي خوض في عباب بحر متلاطم الامواج ولذا وبادئ ذي بدء نقول أن الجهد القيم الذي بذله سماحة السيد الفاضل الشريف محسن الغالبي الرضوي الحسيني نقيب السادة الاشراف اَل البيت في العراق في كتابه الموسوم ((سر السلسلة المشعشعية في الاصلاب الموسوية)) يعد تنقيبا في نفائس الامور التي تتعلق بالسلسلة المشعشعية التي تمتد جذرا إلى السيد إبراهيم المجاب بن محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) .

وقد سار السيد الغالبي وفق منهج اختلف عن البحوث المشعشعية السابقة ذلك أنه أستقصى في كوامن اسرار الدولة المشعشعية التي نمت وترعرعت في ظل ظروف معقدة وصعبة للغأية حيث التحديات الجسام التي واجهت دعوة محمد بن فلاح المشعشع مؤسسها الأول فكانت علامة بارزة في التاريخ الاسلامي ودولة عتيدة شهد لها القاصي والداني.فكان هذا الكتاب اضمامة مباركة ورفد قيم للمكتبة الأسلامية وجهد راق دون وسجل مناقب وتراجم اعلام الدولة المشعشعية وأظهر لمقدرة الاسلام والمسلمين واتباع الإمامية الاثنى عشر في تثبيت أركان دولتهم المقتدرة التي واجهت أعتى المؤامرات والمحن وأنتصرت للحق والدين والمذهب فجاء سماحة السيد الغالبي بعد ردح من الزمن وتنقيب مقتدر أن يسجل للتاريخ مرحلة تاريخية لدولة عظيمة كادت أن تندثر لتعاقب الحملات العدائية ضدها وضد نتاجها الفكري والديني والسياسي فكان بحثه القيم المتماسك في الكتاب منهلا عذبا ينهل منه الباحثون على أختلاف مشاربهم الفكرية والسياسية المذهبية فلا يسعنى ألا أن نسجل لسماحة السيد محسن الغالبي عظيم تقديرنا وثناؤنا ومباركتنا لهذا النتاج الرائع الذي رفد به المكتبة التاريخية الأسلامية والله من وراء القصد .

 

اللجنة العلمية للأنساب في نقابة السادة الاشراف اَل البيت
 في العراق

 

 

كلمة عرفان

قادتني الصدفة بعدما شاءت الاقدار بهدي من رب العباد المحمود المتعال اثناء زيارتي لامارة الشارقة شتاء عام 2005م أن التقي سليل الارومة المشعشعية الاخ المفضال الجليل السيد (فالح السيد كاطع السيد حسب المولى المشعشعي) وتبادلنا حديث القلب للقلب وسبرنا أغوار النسب والتاريخ والأنتماء المحمدي العلوي لأجد نفسي امام رجل اخذ من الكرم والنبل والحذاقة وطيب المعشر وقوة الحافظة والفطنة والذكاء ما يجعل مجلسه أثيرا إلى النفوس .وما يجعلني اسجل له كلمة عرفان وثناء وتقدير بادرته الطيبة بأن يتحمل نفقات طبع هذا الكتاب طالبا المثوبة واَلاَجر من الله ورسوله وأهل البيت الاطهار معززا جهدي المتواضع الذي لم ارد منه الا ابتغاء مرضاة الله ذلك أن استقصاء الحقيقة غأية نبيلة لا سيما أنها في احياء ابراز دور السلالة المحمدية العلوية المباركة .ولذا كان أخي السيد (فالح السيد كاطع المولى المشعشعي) مهمازا لبحثي هذا ومحركا لمسعاي الذي يتطلب عادة صبرا ... وأناة .

لقد كان السيد (فالح السيد كاطع المولى) اشبه بظلي رغم بعد المسافات طيلة فترة الأنجاز ، يستفسر ويتابع ويبادر ويثري ويذلل الصعاب حتى في لحظات الطباعة النهائية فالتقدير كل التقدير له ...والعرفان كل العرفان له .

والله يجزي المحسنين خير الجزاء
السيد محسن الغالبي الرضوي الحسينيي

 

المقدمة

لم تكن رحلتي مع الدولة المشعشعية وإمتداداتها النسبية الا رحلة ذات تعب لذيذ ، اوصلني إلى سر صمود المشعشعيين بوجه التحديات التي جابهت دولتهم منذ أنطلاقتها الأولى عام 844هـ في غرب إيران ولذا آثرت أن اسير في مسعاعي مستقصيا كوامن وأسرار تلك الدولة دون التوقف عند جزئيات لا تبقي ولا تذر كان القسم الأول من البحث يعرض لعلم ألأنساب واهميته ودوره في المجتمع وعلاقته بالعلوم الاخرى ، ثم أنتقلت إلى ترجمة للامام الحسين (عليه السلام) وأمه الزهراء (عليها السلام) ومن ثم عرضت لحياة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) ورب سائل يسال ما الداعي من أنتقاء الإمام الحسين (عليه السلام) والإمام الكاظم (عليه السلام) حصرا فأن ذلك يرد إلى أن المشعشعيين حسينيي النسب وهم اسر موسوية كذلك تنتمي ارومتها إلى الإمام موسى الكاظم (عليه السلام).

بعدها أنتقل البحث إلى الحديث عن حياة السيد محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) وابنه السيد إبراهيم المجاب متفردا بالاسهاب عن ذراري السيد إبراهيم المجاب (دفين الحضرة الحسينية بخلاف البحوث التي سبقتني التي لم تعرض لذراري إبراهيم المجاب جامعة بقدر ما تعرضت على أعقاب المشعشعين من الحسين الشيتي بن محمد الحائري بن إبراهيم المجاب الملقب بالعكار دفين (قضاء الحي) جنوب واسط .ثم أنتقلت إلى بدايات الدولة المشعشعية والظروف التاريخية والسياسية والاجتماعية التي احاطت بنشاتها على يد مؤسسها السيد محمد بن فلاح المشعشعي، مع عرض ترجمة لحياة مؤسس الدولة وما اوردت لنا المصادر التاريخية من تهم وحوداث الصقت بمؤسس الدولة المشعشعية .

وختمت بحثي بذكر تراجم الاعلام لذراري إبراهيم المجاب وما يتصل بنسبهم من اسر موسوية تنتمي إلى أعقاب السيد إبراهيم المجاب بن السيد محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) .

 

  

المؤلف

غرة 15 شعبأن 1427هـ

بغداد

 

 

 

الفصل ألأول

أضواء على علم ألأنساب

 

فضائل اَل البيت

قال رسول الله (صلى الله عليه واله) (أني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليً الحوض فأنظروا كيف تخلفوني فيهما)

أن الحسن والحسين (عليهما السلام) فيهما مرج البحرين يلتقيان فيتصل الفرعان النقيان الطاهران من سلالة هاشم ليتحدا ويتوحدا في نور واحد يكون منه ذرية النبي (صلى الله عليه واله) كما وعد الله تعإلى في كتابــــه
المجيد )) أنّا اعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ{1} فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَأنحَرْ {2} أن شَأنئَكَ هُوَ الابْتَرُ {3})) .

وكما قال رسول الله (صلى الله عليه واله) : (خلقنا أنا وعلي من نور واحد نسبح الله ونقدسه ونحن في اصلاب الرجال وارحام النساء) فهما ريحانتا رسول الله (صلى الله عليه واله) وسبطا رسول الله (صلى الله عليه واله) وأبناء رسول الله (صلى الله عليه واله) من ابنته فاطمة الزهراء .

فكان عليه وعلى اَله الصلاة والسلام يقول : (أبناي هذان سيدا شباب أهل الجنة وابناي هذأن امامأن قاما او قعدا) .

وقال (صلى الله عليه واله) : اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهرا .

فنزلت هذه الأية الكريمة : (أنمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرا) (سورة الاحزاب : 33) . لما نزلت هذه الأية الكريمة (َدْعُ ابْنَاءنَا وَابْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأنفُسَنَا وأنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ) (سورة : ال عمرأن : 61) دعا رسول (صلى الله عليه واله) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال : ((اللهم هؤلاء أهل بيتي) وقال الله تعإلى في محكم كتابه المجيد : (قُل لا اسْالُكُمْ عَلَيْهِ أجْرا الا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) (سورة الشورة : 23) جمع من الأصحاب سئلوا رسول الله (صلى الله عليه واله) يا رسول الله – كيف الصلاة عليكم أهل البيت قال قولوا : اللهم صلى على محمد وعلى اله محمد كما صليت على إبراهيم وال إبراهيم أنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وال محمد كما باركت على إبراهيم وعلى ال إبراهيم أنك حميد مجيد  ...

 

علم النسب

إن علم النسب من العلوم التي حث الإسلام على تعلمها وألأهتمام بها من أجل التعارف بين الناس ومن أجل توثيق أواصر المحبة والتآخي والصلة ، كما أن معرفة ألأنساب من أعظم النعم التي منَ الله بها على عباده لأن تشعب ألأنساب على أفتراق القبائل والطوائف أحد الأسباب الممهدة لحصول الائتلاف وكذلك أختلاف الالسنة والصور وتباين الألوان ، قال تعإلى (وَمِنْ أياته خَلْقُ السَّمَاوَاتِ والأرض وَاخْتِلَافُ ألسنتكم وألوانكم أن فِي ذَلِكَ لأيات لِّلْعَالِمِينَ) (الروم : 22) وقد أمتاز العرب عن سائر الأمم والأجناس منذ القدم باهتمامهم بعلم النسب فالعربي يحفظ نسبه إلى عدنان أو إلى قحطان أو إلى إسماعيل أو إلى ادم (عليه السلام) . لذلك ينمتي كل واحد منهم إلى أبائه واجداده ولا يدخل في انساب العرب الدعي وخلصت أنسابهم من شوائب الشك و الشبه .

وفي زمن الخلافة العباسية صنفت الكثير من كتب النسب وظهر الكثير من النسابين وخاصة بانساب اَل البيت العلويين والعباسيين والهاشميين حتى أستحدث لهم – نقابة الطالبيين تدير شؤونهم في نصف القرن الثالث الهجري وعينوا لهم نقيب ينظم لهم سجل  لحفظ أنسابهم وتمييز بطونهم ومعرفة أنسابهم ومعرفة من ولد منهم ذكرا او انثى فيثبته ومعرفة من مات دارجا او معقبا حتى لا يضيع نسب المولود إلى غير ذلك .

 

ومن أشهر النسابين ومن أوائلهم النسابة أمير المدينة أبو الحسن يحيى هو أول من جمع ألانساب في كتاب أعقاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وصاحب سر السلسلة العلوية – أبي نصر البخاري في القرن الرابع ، وصاحب كتاب عمدة الطالب – إلى بن عنية وغيرهم كثر من المحققين والمصنفين في هذا العلم الجميل الملم في حلقات النسب العطرة الموصول الغصن بالجذر.

 

اهمية علم النسب

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعإلى : (فَهَلْ عَسَيْتُمْ ان تَوَلَّيْتُمْ ان تُفْسِدُوا فِي الارْضِ وَتُقَطِّعُوا ارْحَامَكُمْ) (سورة محمد : 22) :

وقال تعإلى :

(وَأولوا الارْحَامِ بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ ان اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (سورة الانفال : 75)

والأيات بذلك كثيرة التي تنص على صلة الرحم وفي الحديث المعتبر قال رسول الله (صلى الله عليه واله) : (أول ناطق في الجوارح يوم القيامة الرحم يقول يا رب من وصلني في الدنيا فصل ما بينك وبينه ومن قطعني في الدنيا فاقطع اليوم ما بينك وبينه) .

وقوله (صلى الله عليه واله) : (لا تنزل الرحمة على قوم منهم قاطع الرحم) ، وغيرها من الاحاديث الكثيرة في هذا الشان . وقال يعسوب الدين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)

 ( يبين فضل العشيرة لولده الحسن (عليه السلام) في وصيته له  : (اكرم عشيرتك فانهم جناحك الذي به تطير واصلك الذي اليه تصير ويدك التي بها تصول) .

ومن هذه الأيات الكريمة والاحاديث الشريفة نستنتج اهمية صلة الرحم وتقوية أواصر القربى وألاهتمام بالتواصل النسبي والحث عليه من الله ورسوله والإئمة ( عليهم السلام ) لأن النسب أساس الشرف ومناط الفخر ومركز لواء العظمة ومنبت روائها وبه يعرف الصميم من اللصيق والمفتعل من العريق فيذاذ عن حوزة الخطر من ليس له بكفء ويزوي عن حومته من اقصته الرذائل جاءت الحنفية البيضاء بأكرام الشريف وتحري المنابت الكريمة في الزواج وأداء الحق الرسالة بالمودة في القربى إلى غيرها من الاحكام وكلها منوطة بمعرفة النسب والنسب مجلبه للعز ومدعاة للقوة وقد أكد ذلك ديننا الحنيف فأمر بصلة الارحام ووعد لها المثوبات الجزيلة وتوعد على قاطعها لئلا تتخاذل الأيدي وتتنافر النفوس فيفشل الانسان في حاجياته ورقيه ويفشل في مؤنته واقتصاده ويفشل في عمله وادبه ويفشل في دنياه واخرته ، وهل تعرف الارحام الموصلة إلا بمعرفة القبائل والافخاذ التي هي موضوع علم النسب ، وقد أمر الله سبحانه وتعإلى نبيه الأعظم (صلى الله عليه واَله) في بدء بعثته أن ينذر عشيرته ألاقربين ليكون رداء له على دعوته وحصنا من أعدائه وحسبه من المغافر سبب والماثر ، فانه وباسناد المعتبر قال النبي (صلى الله عليه واله) : (كل سبب ونسب ينطقع يوم القيامة الا ما كان من سببي ونسبي) وقال الرسول الكريم (صلى الله عليه واله) : (إنما خلق الله عز وجل الخلق أختار العرب فاختار قريش من العرب وأختار بني هاشم من قريش فانا خيرة من خيرة إلا كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي) وفي إسعاف الراغبين – 32 : أخرجه أبن أبي عاصم والطبراني والبيهقي قال رسول الله (صلى الله عليه واله) : (ما بال اقوام يؤذونني في نسبي وذوي رحمي – إلا ومن أذى نسبي وذوي رحمي فقد أذاني ومن أذاني فقد أذى الله) . وفي الجامع 2-169 : قال رسول الله (صلى الله عليه واله) : فاطمة بضعة مني يغضبني من أغضبها ويبسطني من يبسطها وأن ألانساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي ومهري) . وعن معجم الطبراني عن بن عباس (رضى الله عنه) وتاريخ الخطيب بسنادهم إلى جابر (رضي الله عنه) : (إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي من صلبه خاصة وجعل ذريتي من صلبي وصلب علي بن أبي طالب ان كل بني بنت ينسبون إلى أبيهم الا أولاد فاطمة فاني انا أبوهم).

 

قاعدة نسبية

الحمد لله الذي خلق فسوى وقدر فهدى واحكم وأنشأ وأمات وأحيا وخلق الزوجين الذكر وألانثى والصلاة على خير خلقه البشير النذير السراج المنير الطهر الطاهر أبي القاسم محمد بن عبد الله خاتم الانبياء وسيد المرسلين ألاتقياء عليه وعلى اَله الطاهرين افضل الصلاة والتسليم من الله رب العالمين .

والسلام على يعسوب الدين أمام المتقين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب  (عليه السلام )والسلام على الصديقة الطاهرة البتول المهرة أم العترة المنزه والسلام على الإمامين الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة .

وبعد :

1.    اعلم ان كل فاطمي في الدنيا علوي .

2.    وليس كل علوي فاطمي .

3.    وكل علوي في الدنيا طالبي .

4.    وليس كل طالبي علوي .

5.    وكل طالبي في الدنيا هاشمي .

6.    وليس كل هاشمي طالبي .

7.    وكل هاشمي في الدنيا قريشي .

8.    وليس كل قريشي هاشمي  .

9.    وكل قريشي في الدنيا عربي .

10.          وليس كل عربي قريشي .

التوضيح :

من ليس من ولد الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام) ليس بفاطمي ومن ليس من ولد الحسن بن علي والحسين بن علي ومحمد بن علي والعباس بن علي وعمر بن علي فليس بعلوي ، ومن ليس من ولد علي بن أبي طالب (عليه السلام) وجعفر بن أبي طالب (رضي الله عنه) وعقيل بن أبي طالب (رضي الله عنه) فليس بطالبي.

ومن ليس من ولد عبد المطلب وحده فليس بهاشمي ومن ليس من ولد النفر بن كنانة فليس بقريشي ومن ليس من ولد يعرب بن قحطان فليس بعربي اريد ان اذكر للقارئ الكريم عن جدنا هاشم بن عبد مناف أول من رفع الله تعإلى من قريش قبل النبوة ثلاث رجال :

(1) هاشم ، (2) المطلب ، (3) نوفل ، أبناء عبد مناف خرج هاشم في ألف من قريش إلى الشام فاخذ من قيصر ملك الروم عهدا لقريش ليتجروا في بلاده .وخرج المطلب إلى اليمن فأخذ من ملوك اليمن عهدا لهم وركب نوفل البحر فأخذ لهم من النجاشي ملك الحبشة عهدا لهم .أما جدنا هاشم هو عمر وله اسم اخر العلى وكنيته أبو نضله مات بغزة من أرض الشام راجعا من عند قيصر وهو يومئذ أبن الخمسة والعشرون وعقبه من عبد المطلب ، أعقب عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف جد رسول الله (صلى الله عليه واله) أحدى عشر رجلا أعقب منهم خمسة رجال هم :

(1)             عبد الله أبو محمد المصطفى (صلى الله عليه واله) .

(2)             أبو طالب أسمه عبد مناف أعقب من علي وجعفر وعقيل .

(3)             الحارث .

(4)             العباس .

(5)             أبو لهب .

       رحم الله أبناء عبد مناف

 

  

الفصل الثاني

النسب الحسيني

 

بيان تعريف النسب الشريف واتصاله بالأئمة الاطهار

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين الذين جعل محمد من صلب ادم وانتهى بعدنان الذي أنجب معد الذي انجب نزار ومنه مضر وانتهى بغالب الذي انجب لؤي ومن لؤي مرة أي قصي ثم عبد مناف الذي منه هاشم الذي منه عبد المطلب وغرس في الارحام محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ومن عبد المطلب أنجب أبو طالب الذي منه أسد الله الغالب أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بعل الزهراء البتول فاطمة بنت محمد بن الله بن عبد المطلب صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين واللذان منهما ذرية رسول الله  (صلى الله عليه واله) في سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين (عليهما السلام) ومن الحسين الذي نقلت اليه العصمة كان نسل المعصومين (عليهم السلام) فتحضر لدينا وصية رسول الله (صلى الله عليه واله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) اذ قال : (يا علي ما بعث الله عز وجل نبيا الا وجعل ذريته في صلبه وجعل ذريتي من صلبك ولولاك ما كانت لي ذرية).

فكان ذرية الإمام الحسين (عليه السلام) من علي السجاد (عليه السلام) ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي الرضا ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن العسكري والخلف الهادي محمد المهدي (عليهم السلام والتسليم) فالإمام الهمام موسى الكاظم (عليه السلام) ويكنى ابا الحسن وأبا إبراهيم وعدنان وفي العراق يعرف بباب الحوائج ويعرف بالكاظم لكظمه الغيظ امه يقال لها حميدة المغربية وقيل نياته كما ورد في العمدة ولد بالأبواء سنة 128هـ في السابع من صفر وتوفي يوم الجمعة من شهر رجب سنة 184هـ في حبش بن شاهك سماء قمل شهيدا (سلام الله تعإلى) ودفن في بغداد او بمنطقة الكاظمية في مقابر قريش في باب التين ومرقده اليوم بيت من بيوت الله يرفع ويسبح فيه أسمه تعإلى . أنجب الإمام ذرية صالحة من خيرة ابناء المسلمين ورواه ألاثر في علماء النسب أختلفوا في ذكر عدد أبناء الإمام (عليه السلام) ومن هو معقب منهم فالنسابة أبو الحسن علي بن محمد العلوي في كتابه (المجدي) يقول (ولد سبعا وثلاثين بنتا واثنين وعشرين ذكرا) والنسابة أحمد الحسيني بن عنبة في كتابه (عمدة الطالب) يقول (ولد ستين ولداً سبعا وثلاثين بنتا وثلاثة وعشرون ابنا) وقال الشيخ تاج الدين وهو منقول عن بن عنبة في (عمدته) أعقب الإمام الكاظم (عليه السلام) في ثلاثة عشر رجلا والنسابة ضامن بن شدقم في كتابه (التحف) يعدهم ثلاثة وثلاثين للذكور منهم ستة عشر وغيرها من الاقوال .

اما أسماء أولاد الإمام الكاظم (عليه السلام) فهم الإمام علي الرضا (عليه السلام) وإبراهيم ألاصغر المرتضى والعباس وأسماعيل ومحمد العابد وعبد الله وعبيد الله وجعفر الخواري وأسحاق وحمزة وعبد الرحمن وعقيل والقاسم ويحيى وداود وسليمان والفثل وأمجد والحسن والحسين وإبراهيم ألاكبر وهارون وزيد النار . فأبو نصر البخاري وهو من علماء القرن الرابع الهجري في (سر السلسلة العلوية) قال : (والخلص من الموسوية الذين هم لم يشك فيهم أحد من ألانساب الإمام علي الرضا (عليه السلام) وإبراهيم والعباس واسماعيل ومحمد وعبد الله وعبيد الله وجعفر واسحاق وحمزة وهؤلاء لا يشك في أودلاهم أحد من علماء النسب وقال البخاري أيضا : قال العمري وهو اقدم منه أعقب منهم ثلاث عشر نفسا وهذا مجمع عليه لا شك فيه اما ابناء الإمام (عليه السلام) الذين في عقبهم خلاف فالنسابة بن عنبه في عمدته يقول : ومنه خمسة في أعقابهم خلافهم الحسين إبراهيم الاكبر هارون زيد الحسن ، ولكن النسابة في طباطبا من علماء القرن الخامس الهجري له رأي اخر فهو يقول : أعقب الحسين بن موسى الكاظم عبد الله وعبيد الله ومحمد وقال : في كتابه (منتقله الطالب) ومن بني هارون الذين ورثوا أبنا والنسابة السيد تاج الدين بن زهرة الذي هاش سنة 753هـ يذكر ذوي لبني هارون بن موسى .

لذا فهناك أدله تنبه على صحة نسب أعقاب الحسن والحسين وزيد النار وهارون والله العالم ، انما ابناء الإمام (عليه السلام) الذين لم يعقبوا الا اناثا فقال بن عنبه الحسيني : (ومنهم ثلاثة لهم اناث وليس لاحد منهم ذكر وهم .. سليمان والفضل وأحمد) إلا ان الشيخ أبا الحسن المدرسي الغري قد انتخب عمارتين من علي بن أحمد المذكور والشيخ ابا الحسن المدرسي اقرب عهد من بن عنبه (المتوفي سنة 828هـ) وهناك سادات كثيرة تنتسب إلى السيد أحمد بن موسى الكاظم (عليه السلام) وهناك مشجرا كتب سنة 1164هـ، عند السادة (اَل طعمة) في كربلاء منقوله عن الشيخ أبي الحسن المدرسي الغري وبها عمارتان في أعقاب علي بن أحمد بن الكاظم (عليه السلام) أما عبد الرحمن وعقيل والقاسم ويحيى وداود فهم من بين مقل ومتوسط ومكثر في قوة النسب الموسوي ، اَما الإمام علي الرضا (عليه السلام) فيقال ولولده الرضويون ، ويكنى ابا الحسن ولم يكن في الطالبيين في عصره مثله بأيع له المامون بولأية العهد وضرب أسمه على الدنانير والدراهم وخطب له على المنابر ثم تزوجه من ابنة المامون ولد الإمام (عليه السلام) سنة 147هـ وتوفي في صفر 203هـ بطوس ويروي ان الشاعر دعبل بن علي الخزاعي قد وقف في حضرة الإمام وقرا عليه قصيدته الخالدة منها :

قبور بكوفان وأخرى بطيبة
وقبر ب
إ
رض الجوزجان محله
وقبر ببغداد لنفس زكيه
 

 

وأخرى بفخ لها صلوات
وقبر بباخمرا على الغربات
تغمدها الرحمن بالبركات
 

وعقب الإمام الرضا (عليه السلام) من محمد الجواد (عليه السلام) وكان جليل القدر عظيم المنزله وهو تاسع أئمة أهل البيت ولد في التاسع عشر في شهر رمضان وقيل في العاشر من رجب وهو الاصح في المدينة سنة 195هـ امه ام ولد أسمها سبيكة وقيل الخيزران وتكنى بام الحسن توفيت وعمر الإمام الجواد (عليه السلام) سبع سنين واشهرا كنية للإمام (عليه السلام) ابى جعفر الثاني تميزا عن الباقر (عليه السلام) ويلقب بالجواد والقاسم والمرتضى والنجيب والتقي وأشهرها الأول نقش على خاتمه (نعم القادر الله) والمراد من نقش الخاتم توقيع الإمام (عليه السلام) عاصر الإمام حماد وداود بن القاسم الجعفري وبواب الإمام (عليه السلام) عمر بن ألفرات وقيل عثمان بن سعيد السمان صفته في اخلاقه قال الطبرسي في أعلام الورى كان (عليه السلام) قد بلغ في وقته من الفضل والعلم والحكم وألادب مع صغر سنه منزله لم يساوه فيها اأحد من ذوي ألانساب من السادة لذلك كان المامون مشغوفا به لما رأى من علو رتبته وعظم منزلته نعى أبوه الرضا (عليه السلام) بامامته فعن صفوان بن يحيى قال قلت للرضا (عليه السلام) قد كنا نسألك قبل أن يهب الله عزً وجل أبا جعفر فكنت تقول يهب الله لي غلام فقد وهبه الله لك وأقر عيوننا به فلا أرانا الله يومك فأن كان كون فالى من فاشار بيده إلى أبي جعفر وهو قائم بين يديه فقلت جعلت فداك هو أبن ثلاث سنين قال وما يغير من ذلك فقد قام عيسى بالحجة وهو بن ثلاث سنوات كما له ألفضل فيكون أحق بالإمامه والخلافة معجزات الرسول كثيرة (صلى الله عليه واله) منها عن علي بن لسباط قال رأيت أبا جعفر قد خرج علي فأصدرت النظر اليه وإلى راسه ورجله لاصف قامته لأصحابنا فخر ساجدا وقال ان الله احتج بالإمام بمثل ما احتج في النبوة كما قال الله تعإلى (واتيناه الحكم صبيا) وأجتمع محمد بن ميمون مع الرضا (عليه السلام) بمكه قبل خروجه إلى خراسان فقال له أني أريد إلى المدينة فكتب معه كتابا إلى أبي جعفر فتبسم وكتب اليه فلما وصل المدينة ودخل دار الرضا أخرج موقف الخادم أبا جعفر بحمله في المهد فنأوله بن ميمونه الكتاب فامر (عليه السلام) للخادم ان ينشر بين يديه فنظر فيه ثم قال لمحمد ما حال بصرك فاخبره بان العله قد اصابت عينيه واذهب بصره فاستدناه ومر يده من وقته فعاد يسره على عينه المباركة كاصع ما كان وكان الإمام الجودا (عليه السلام) من أعلم الناس . وقال (عليه السلام) (الثقة بالله ثمن لكل غال وسلم لكل عال) ما روي عن طريق الإمام الجواد (عليه السلام) فقد ذكر الحافظ عبد العزيز بن الاخضر الخبابذي في كتابه (معلم العترة الطاهرة) عن الإمام الجواد (عليه السلام) عن أبائه عن علي (عليه السلام قال بعثني النبي (صلى الله عليه واله) إلى اليمن فقال لي وهو يوصيني (يا علي ما حار من إستخار ولا ندم من إستشار يا علي عليك بالله حسب فان الارض تطوي بالليل وما لا تطوي بالنهار يا علي أعد باسم الله فان الله بارك لامتي في بكورها) وكثيرا من الاحاديث رويت عن الجواد (عليه السلام) وذكر من شهر اثوب في كتابه المناقب والبغدادي في (تاريخه) احوال الإمام الجواد بان رووا عن الإمام (عليه السلام) هم عثمان بن سعيد السمان وأيوب بن نوح دارج الكوفي وجعفر بن محمد بن يونس الاحوال والحسين بن مسلم والمختار بن زياد العبدي ومحمد بن الحسين أبي الخاب الكوفي وغيرهم.

استشهد الإمام (عليه السلام) اخر شهر ذي القعدة سنة 221هـ مسموما ودفن في مقابر قريش في ظهر قبر جده الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) اما عن عقب الإمام الجواد (عليه السلام) فقد ذكر المؤرخ النسابة جمال الدين الحسيني المعروف بابن عنبه صاحب كتابه (عمدة الطالب) اذ ذكر للامام من أولاد ثمانية الذكور : محمد وعلي وموسى والحسن ، والاناث : حكيمة وبريهه وامامه وفاطمة ، وذهب الفاضل النسابة السيد ضامن بن شدقم في (التحفة) من ان الإمام الجواد (عليه السلام) كان له من الأولاد أبو الحسن علي التقي وأبو أحمد موسى المبرقع ويكنى أيضا أبو جعفر وأبو الحسين وأبو عمران وعقبه منحصر في علي الهادي والسيد موسى المبرقع واهمل ذكر الاناث من أولاد . وقد كان من السادة العظام والأجلاء الكرام تناقلت سيرته كتب التراجم والسير ، وذكرته أقلام الكتاب والأدباء والشعراء بانه شخصية مرموقة بالمعرفة بالعلم  والمعرفه والناس تقصده بالسؤال وهو دليل على كمال معرفته وتبصره وتجنب عن القول بغير ما يعلم في الدين .

وأود ان أبين للقارئ الكريم أن المؤلف من أحفاد ألإمام محمد الجواد – عليه السلام – هو السيد محسن السيد علي بن السيد محمد بن السيد جاسم بن السيد ماجد بن السيد مضيف الغالبي الرضوي الحسيني الذي تتصل حلاقات نسبه بالسيد غالب الرضوي ثم بالسيد الشريف موسى المبرقع بن الإمام محمد الجواد (عليه السلام) .

 

السيدة فاطمة الزهراء ( سلام الله عليها )

هي فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه واله) ولدتها خديجة بن خويلد القريشية ابا واما اصلها معا من لؤي بن غالب الذي تجمتع فيه مع النبي (صلى الله عليه واله) وخديجة (رضي الله عنها) اول من امنت بالرسول (صلى الله عليه واله) من النساء فطرها الله على التدين وراثة وتربية. وللزهراء أسماء وكنى منها (الصديقة – الطاهرة – البتول – الرضية – المرضية – الصابرة – الشهيدة – المظلومة – ام ابيها – القأنتة – العبادة – الشفيعة المشفعة – الساجدة – الكوثر) ولقد اثر الله سبحأنه فاطمة الزهراء بالنعم فجعلها المنب الطاهر للدوحة النبوية الشريفة فقال (صلى الله عليه واله) (كل سبب ونسب منطقع يوم القيامة الا سببي ونسبي) وكرمها الله سبحأنه وتعالى بأن جعل ذرية النبي المصطفى من ابنته فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) لحكمة اقتضاها الله سبحأنه وتعالى وكأن رسول الله (صلى الله عليه واله) يحبها حبا شديدا ويقول (صلى الله عليه واله) (أن فاطمة بضعة مني فمن اغضبها اغضبني) ودعا لها ليلة زواجها من أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) قال : (اللهم بارك فيها وبارك عليها وبارك لهما في نسلهما) .

انها أبنة نبي هز جذور الفكر في ألانسان وقفز به فوق ألأجيال كما انها زوجة رجل هو ركن من أركان الحق وأمتداد لأعظم نبي في تأريخ ألانسان .

اقد حازت  على كمال العقل وجمال الروح وطيب الصفى وعاشت في جوف شعت عليه وأمتدت به وعبرت عنه فكرا وانتاجا وغدت خطاٌ في الرسالة التي انطلقت ثورة فكانت هي ركن من أركانها التي لأيمكن فهم تأريخ الرسالة من دون فهم تأريخها  .كانت فاطمة الزهراء (عليها السلام ) -  كريمة الخليقة -  شريفة الملكة -  نبيلة النفس ( جليلة الحسب ) – سريعة الفهم – مرهفة الذهن – جزلة المرءه - غراء المكارم – فياحة نفاحة جريئة الصدر – رابطة الجأش حمية ألانف نائية عن مذاهب العجب لأيحددها مادي الخيلاء – ولأيثني أعطافها الزهو والكبرياء .

لقد كانت صبطت الخليقة في سماحة وهوادة إلى رحابة صدر واسعة اناة في وقار وسكينة ورفق ورزانه وركانة ورصانة وعفة وصيانة .

عاشت قبل وفات أبيها متهللًة العزة وضاحة المحيا حسنة البشر باسمة الثغر – ولم تغرب بسمتها إلا منذ وفاة أبيها كانت لأيجري لسانها بغير الحق ولاتنطق إلا بالصدق لاتذكر أحدا بالسؤ فلا غيبةولانميمة ولاهمز ولالمز تحفظ السر وتفي بالوعد وتصدق النصح وتقبل العذر وتتجاوز عن ألأساءة فكثيرا ما أقالت العثرة وتلقت ألأساءة بالحلم والصفح .

 

الإمام الحسين (عليه السلام)

الإمام الثالث من أئمة أهل البيت هو الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) والابن الثاني للامام أمير المؤمنين (عليه السلام) ولد الإمام الحسين (عليه السلام) في الثالث من شعبان للسنة الرابعة للهجرة وقد تكفل رسول الله (صلى الله عليه واله) بمراسم واداب الوليد كأخيه الحسن (عليه السلام) وقد تربى في حجر رسول الله (صلى الله عليه واله) وامه الزهراء وقد قال رسول الله (صلى الله عليه واله) في حقه وحق أخيه الإمام الحسسن (عليه السلام) .

ولد بالمدينة في الثالث من شعبان في السنة الرابعة من الهجرة وأستشهد في كربلاء يوم عشرة عاشوراء 61 هجرية .

هو ألإمام الثالث لأئمة المسلمين بعد رسول الله( صلى الله عليه واَله) الشهيد بكربلاء( وسيد شباب أهل الجنة بأجماع المحدثين) وأحد أثنين نسلَت منهما ذرية رسول الله ( صلى الله عليه واَله وسلم) وأحد ألأربعة الذين باهل بهم رسول الله  ( صلى الله عليه واَله وسلم) نصارى نجران – ومن أصحاب الكساء – العبا – الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا – ومن القربى الذين أمر الله بمودتهم – وأحد الثقلين الذين من تمسك بهما نجا ومن تخلفعنهما ظل وغوى .

نشأ الحسين مع أخيه الحسن ( عليهما السلام ) في أحضان طاهرة وحجور طيبة ومباركة أما وأبا وجدا – فتغذى من صافي معين جده المصطفى ( صلى الله عليه واَله وسلم ) وعظيم خلقه ووابل عطفه – وحظي بوافر حنانه ورعايته حتى انه ورث أدبه وهدايته وسؤدده وشجاعته – حمى أهلهَ للإمامة الكربى التي كانت تنتظره بعد إمامة أبيه المرتضى وأخيه المجتبا ( عليهم السلام ) وقد صرح بإمامته للمسلمن في أكثر من موقف بقوله ( صلى الله عليه وأله ) الحسن والحسين إمامان قاما أوقعدا .

لقد إلتقى في هذا الإمام العظيم رافد النبوة والإمامة وأجتمع في شرف الحسب والنسب (ووجد المسلمون فيه ماوجدوا في جده وأبيه وأمه وأخيه من طهر وصفاء ونبل وعطاء فكانت شخصيته تذكر الناس بهم جميعا فأحبوه وعظموه .ان المرء ليعجز عن الوصف والقول حين يطالع صفحة الشجاعة من شخصية الإمام الحسين ( عليه السلام ) فانه ورثها عن أباءه وتربى عليها ونشأ فيها فهو من معدنها وأصلها ) . وهو الشجاع في القول الحق والدفاع عنه فقد ورث ذلك عن جده العظيم محمد ( صلى الله عليه وأله ) الذي وقف أمام أعتى قوة مشتركة حتى انتصر عليها بالعقيدة وألأيمان والجهاد في سبيل الله تعإلى .

وكذلك وقف الإمام الحسين ( عليه السلام ) صامدا حين تقاعست جماهير المسلمين عن نصرة دينها أمام جبروت معاوية وضلاله وأزلامه والتيار الذي قاده لتشويه الدين القويم ولم يخشى كل التهديدات ولا ماكان يلوح في ألأفق من نهاية مأساوية للخروج لطلب ألأصلاح وأحياء رسالة جدة النبي ( صلى الله عليه وأله ) والوقوف في وجه الظلم والفساد فخرج وهو مسلم لأمر الله وساع لإبتغاء مرضاته ووقف  (عليه السلام ) يوم الطف موقفا حير به ألألباب وأذهل به العقول فلم ينكسر أمام جليل المصاب ( حتى عندما بقى وحيدا فقد كان طودا شامخا لأيدنو منه العدو هيبة وخوفا رغم جراحاته الكثيرة حتى شهد له عدوه بذلك  ) فقد قال حميد بن مسلم فوالله مارأيت مكثورا قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصبح أربط جأشا ولا أمضى جنانا منه .

كان سلام الله عليه ( أبي النفس ) رفض السكوت على الظلم فسن بذلك للأجيال اللاحقة سنة ألأباء والتضحية من أجل العقيدة وفي سبيلها حين وقف ذلك الموقف الرسالي العظيم يهز ألأمة ويشجعها ألأيموت هون ولاذلا – رافظا بيعة الطليق أبن الطليق يزيد أبن معاوية قائلا ان مثلي لا يبايع مثله  كما وقف صارخا بوجه جحافل الشر والظلم من جيوش الردة ألأموية قائلا والله لا أعطيكم أعطاء الذليل ولا أقر أقرار العبيد _

لقد كانت كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) تعبر عن أسمى مواقف أصحاب المبادىء والقيم وحملة الرسالات كما تنم عن عزته وأعتداده بالنفس فقد قال  (عليه السلام ) الا وان الدعي إبن الدعي قد ركز بين أثنين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة يأبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون وحجو طابت وطهرت وانوف حمية ونفوس أبية من ان تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام وهكذا علم الإمام الحسين ( عليه السلام ) البشرية كيف يكون ألأباء في المواقف وكيف تكون التظحية من أجل الرسالة .

فان ثورة الحسين ( عليه السلام ) إمتداد لدعوة النبي ( صلى الله عليه وعلى أله وسلم ) وهي حلقه من تأريخ ألأسلام تمثل أروع ما عرفه البشر من بطولات وأصدق ما أثبتته الحوادث من الجهاد في سبيل أعلاء كلمة الحق .ان الإمام الحسين (عليه السلام ) عند العارفين به رمز عميق الدلالة رمز البطولة وألانسانية وألأمل – وعنوان للدين والشريعة والفداء والتظحية في سبيل الحق والعدالة .فصارت حادثه الطف رمزا للبطولة و الكرامة والشرف من ناحية ومأساة ألأمه وفاجعة ألأسلام الكبرى من ناحية أخرى . والحديث عن واقعة الطف حديث الشجون والعبرات فانها كانت ومازالت أبرز وأظهر مأسات عرفها التأريخ على ألأطلاق وانها لم تكن حربا ولاقتالا بالمعنى المعروف للحرب والقتال بل كانت مجزره دامي لاَل الرسول  ( صلى الله عليه وأله ) كبارا وصغارا ولأيستطيع القلم وصف ما حل باَل المصطفى ( صلى الله عليه وأله ) من هول المصاب وعظيم الرزء .لذا يقصده المسلمون بكل شوق إلى قبر الإمام الحسين ( عليه السلام ) شهيد ألانسانية من البلدان القريبة والبعيدة لتقف على مرقده المطهر وتستوحي من روحانية أبي الشهداء دروس العزة والتضحية ولأيسدها عن ذلك تعب ولانصب ولا خوف ولاخطر وتضحي بكل غالي ورخيص في سبيل زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) سيد الشهداء وأصحابه الكرماء .

ولأهمية قبر الإمام الحسين ( عليه السلام ) قال المصطفى (صلى الله عليه وأله) موضع قبر الحسين عليه السلام روضة من رياض الجنة ومختلف الملائكة . قال الإمام الصادق (عليه السلام) من أراد ان يكون في جوار نبيه وجوار علي وفاطمة فلا يدع زيارة الإمام الحسين عليه السلام وقال سلام الله عليه ما من أحد يوم القيامة إلا وهو يتمنى انه من زوار الحسين ( عليه السلام ) لما يرى مما يضع بزوار الحسين (عليه السلام) من كرامات على الله وقال (سلام الله عليه ) هو الحسين أبنو علي (عليه السلام) قتل مضلوما ونحن أوليائه والقائم منا إذا قام طلبه بثأر الحسين (عليه السلام) وقال ولده الحجه عجل الله تعإلى فرجه فلان أخرتني الدهور وعاقتني عن نعرك المقدور ولم أكن جارك محاربا ولمن نصب لك العداوة مناصبا فلأندبنك صباحا ومساءا وإلا بكيت عليك بدل الدموع دما  . وأختم بحثي هذا بقول المصطفى ( صلى الله عليه وأله ) قال (ان لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لاتبرد أبدا) صدق رسول الله (صلى الله عليه وأله )

---------------

مستدرك الوسائل / ج 10 ص 318 / تفسير العياشي – ج 3 ص 50- المزار الكبير ص 501

 

 

الإمام زين العابدين (عليه السلام)

الإمام الرابع من أئمة أهل البيت هو الإمام علي بن الحسن (عليه السلام) المعروف بالسجاد ولد الإمام السجاد في السنة الثامنة والثلاثين للهجرة وارتحل سنة أربع وتسعين للهجرة أدرك الإمام السجاد ثلاث سنين من خلافة جده أمير المؤمنين (عليه السلام) وبعد شهادة أمير المؤمنين أدرك ستة أشهر من خلافة الإمام الحسن (عليه السلام) وعند ذلك وقعت الخلافة بيد معاوية ، لكنه لم تكن له مسؤولية مهمة في المجتمع الاسلامي في ذلك الوقت .

تسلم السجاد (عليه السلام) زمام امور المسلمين من قبل الله تعإلى بعد شهادة الحسين بن علي (عليه السلام) في عاشوراء سنة احدى وستين للهجرة ، ولقد عاصر الإمام السجاد ومنذ ذلك اليوم حتى شهادته (عليه السلام) الحكام الامويون : يزيد بن معاوية وومعاوية بن يزيد ومروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان والوليد بن عبد الملك .

لقد خرج الإمام السجاد من مصيبة كربلاء سالما حيث شملته رعأية الله ولطفه من كيد العدو فقد أخذ اسيرا مع بقية الاسرى من كربلاء إلى الكوفة ثم من الكوفة إلى الشام فكان حاميا وحارسا للثورة الحسينية خلال مسيرة السبي وذلك بالقاء الخطابات في المجالس الخاصة .في مجلس عبيد الله بن زياد وبعد كلام طويل غضب عبيد الله غضبا شديدا وهدده بالقتل فقال الإمام (عليه السلام) مجيبا: (ابا الموت تخوفني ؟ الم تعلم ان الموت لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة .وهدد الإمام السجاد بالقتل عندما خاصم أمير المدينة ولذلك هدد بالقتل في مجلس يزيد فقال الإمام مجيبا : (لا يستطيع الأمراء أمثال بني امية ان يصدروا حكما بقتل الانبياء والاوصياء الا أن يخرجوا من الاسلام واذا كنت مصمما على هذا فاحضر رجلا ثقة لاوصي واعهد اليه بأهل الحرم) .لم يطلب الإمام السجاد (عليه السلام) من يزيد في جوابه العفو والصفح عنه بل طلب شخصا امينا يوصل ركب الاسرى إلى المدينة.

 

الإمام السجاد وخطبته في مسجد الشام :

ليس هذا موردا واحدا تكلم فيه الإمام بكلام شديد اللهجة ضد يزيد ، بل تكلم الإمام بكلام شديد الهجه في مجلس عام كشف فيه القناع عن حقيقة وماهية الحزب الاموي بشكل علني ، فتكلم بكلام حماسي مهيج للمشاعر على منبر المسجد فاحدث في أهل الشام ضجة عظيمة وكان هذا عندما صعد المنبر خطيب بائع للذمة والضمير تكلم كلام مدح فيه بني امية وذم أهل البيت ، وكان هذا قبل خطبة صلاة الجمعة ففي هذه الاثناء صاح الإمام السجاد (عليه السلام) من تحت المنبر (الويل لك أيها الخطيب البائع للضمير ابدلت رضا المخلوق بغضب الخالق ان مقرك في النار) عندئذ طلب الإمام (عليه السلام) من يزيد يرقى المنبر ، حيث قال (عليه السلام) : أئذن لي ان أرقى هذه الاعواد لاتكلم بكلام فيه لله رضا وللناس ثواب : لكن يزيد لم يوافق على ذلك وقال في مواجهة إصرار أصحابه وحواشيه : (ان هؤلاء زقوا العلم من الطفولة مع اللبن واذا صعد المنبر فلا ينزل إلا بفضيحتي وفضيحة اَل أبي سفيان) ثم أستجاب يزيد لاصرار حاشيته فصعد الإمام (عليه السلام) المنبر فحمد الله واثنى عليه بأحسن الثناء والشكر أبطل فيه أكاذيب وأفتراءات بني أميه على البيت العلوي التي دامت خمسة وعشرين عاما فلما وصل الإمام في خطابه إلى قوله (أنا ابن المضمخ بالدماء والمقتول عطشانا) ضج الناس بالبكاء والنحيب بحيث خاف يزيد إنقلاب الوضع عليه فأمر المؤذن بألاَذان فقطع كلام الإمام بالاذان ، قطع الإمام كلامه احتراما للاذان ، ولما وصل المؤذن في اذانه إلى الشهادة الثانية الشهادة برسالة محمد (صلى الله عليه واله)

التفت إلى المؤذن وقال له (أقسم عليك بمحمد أن تصبر قليلا عندئذ التفت إلى يزيد قال يا يزيد محمد هذا جدك أم جدي ؟ أذا قلت جدك فقد كذبت وإذا قلت جدي فلماذا قتلت أولاده وأخذت بناته اسرى) فترك يزيد المجلس خوفا من كلام الإمام ووضع الناس في المسجد ، كما خرج بعض الناس من المسجد لشدة تاثرهم .

لما رجع الإمام (عليه السلام) من السلام إلى المدينة أنعزل عن الناس وأغلق بابه بوجه الغرباء ، وأنشغل بالعبادة والدعاء إلا لأصحابه المقربين عنه  لكن في نفس الوقت وعلى الرغم من إنعزاله كان قد أعد (170) تلميذا كل واحد منهم مصباح يضيء للمجتمع الاسلامي وأسماء هؤلاء موجودة في كتب الرجال، ويمكن هنا ان نذكر أسماء بعض هؤلاء الجرال مثل:  سعيد بن المسيب ، سعيد بن جبير ، محمد بن جبير ، أمير يحيى بن ام طويل ، أبو خالد الكابلي وأبو حمزة الثمالي .لقد ظهرت للامة الأسلامية علائم عظمة الإمام كما ظهرت لرؤساء النظام الاموي وكان ذلك بسبب نشاط الإمام المخفي وتربيته للاشخاص ونشره للمعارف الأسلامية ، حتى انه في مراسيم الحج عندما جاء الإمام (عليه السلام) للحج صادف عبد الملك بن مروان فلم يسلم الإمام عليه بل حتى لم ينظر اليه ، فتالم عبد الملك من عدم اعتناء الإمام به ، فجاء واخذ يد الإمام وقال ابا محمد انظر لي فانا عبد الملك ولست قاتل أبيك (يزيد) فاجاب الإمام قائلا قاتلي أبي الحسين اقد افنى اخرته بقتله للحسين ، وانت تريد ان تكون مثل قاتل أبي فقال عبد الملك : لا اريد ذلك ابدا لكن اتوقع ان تستخير منا ونستفيد من امكانتنا فاجاب الإمام قائلا : (نحن لا نحتاج إلى دنياكم ولاأخرتكم) لقد سائت الاعما ل القبيحة الحزب الاموي ورفعت من عظمة وعزة وشكوة أهل البيت (عليه السلام) وزادت من نفوذ وعداوة الناس للحزب الحاكم .

حجج هشام بن عبد الملك أو الوليد فطاف بالبيت فجهد أن يصل إلى الحجر فيستلمه فلم يقدر عليه فنصب له منبر وجلس عليه ينظر إلى الناس ومعه أهل الشام أذ اقبل علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) وكان من أحسن الناس وجها واطيبهم ريحا فطاف بالبيت فلما بلغ الحجر تنحى له الناس حتى يستلمه فقال رجال أهل الشام من هذا الذي به الناس هذه الهيبة ؟ فقال هشام لا أعرفه مخافة ان يرغب فيه أهل الشام ، وكان ألفرزدق حاضرا فقال ولكني اعرفه قال الشامي من هو يا ابا فراس ؟ فقال ألفرزدق هذه الأبيات من الشعر بحق الإمام (عليه السلام) :

 

هذا الذي تعرف البطحاءوطئته
هذا بن خير عباد الله كلهم
كاد يسمكه عرفان راحته
اذا راته قريش قال قائلها
ان عد أهل التقى كانوا ائمتهم
هذا بن فاطمة ان كنت جأهله
وليس قولك من هذا بضائره
 

 

والبيت يعرف والحل والحرم      
هذا التقي النقي الطاهر العلم
ركن الحطيم اذا ما جاء يستلم
إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
او قيل من خير أهل الارض قيل هم
بجده انبياء الله قد ختم
العرب تعرف من انكرت والعجم
 

هذا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فغضب هشام وأمر بحبس ألفرزدق بعسفان بين مكه والمدينة فبعث إليه علي بن الحسين (عليه السلام) بألف دينار فدرها وقال : إنما قلت ما قلت غضبا لله ولرسوله فما أخذ عليه أجرا فقال علي بن الحسين : نحن أهل بيت لا يعود إلينا ما أعطيناه فقبلها ألفرزدق .

 

دعاؤه (عليه السلام) :

الصحيفة السجادية مجموعة من ألأدعية وردت عن الإمام السجاد (عليه السلام) وهي بحدود أربعة وخمسين دعاء ، وهذا الدعاء بحسب الظاهر مجموعة كاملة شاملة للنظرة الكونية ، ومعرفة الله ومعرفة ألانساب وهذه ألأدعية كانت في وقت لم تسنح الفرصة والظرف لأن يتكلم الإمام (عليه السلام) وأختيار ، لهذا فقد بين عن طريق الدعاء والمناجاة أسلوب الحياة الاخلاقية الكاملة ، وبرنامج الحياة الاجتماعية ، ونشرها في أوساط المسلمين ويكفي في عظمة هذه ألأدعية قول المفسر المصري المعروف (الطنطاوي) : الصحيفة السجادية الكتاب الوحيد الذي توجد فيه العلوم والمعارف والحكم حيث لا توجد في غيره من الكتب ومن سوء حظ الشعب المصري انه لا يعرف إلى الان هذا الاثر العظيم الخالد للسلالة النبوية ، اني كلما انظر إليه أجده فوق علام المخلوقين ودون كلام الخالق ، وعند ذلك وعد بتفسيره تفسيرا واسعا .فالإمام في حين انزوائه وانعزاله كان يدعو الناس ويعلمهم دروس الثورة والنهوض وكان يدعو الله بمثل هذا الدعاء :

(إلهي أعطني قوة أستطيع بها ان أنتصر (عليه السلام) على من ظلمني ، وأعطني لسانا من حاجني ، وفكرا أبطل به كيد عدوي وأقطع يد الظالم عن تجاوزه) .

 

  

الإمام محمد الباقر (عليه السلام)

ولد الإمام الباقر (عليه السلام) في المدينة المنورة سنة (47)هـ ، وارتحل إلى جوار ربه سنة (140)هـ وهو أبن الإمام زين العابدين (عليهم السلام) كان له عند وفاة أبيه سنة (94)هـ) ستة وثلاثون عاما ، وأمه بنت الإمام الحسن (عليه السلام) فهو الشخص الأول الذي ولد من أب وأم كل منهما ينحدر من علي وفاطمة (عليهما السلام) .

لقد تربى الإمام (عليه السلام) في حجر أبيه السجاد (عليه السلام) ورضع من ثدي الفضيلة والشرف لقد عرف الإمام (عليه السلام) منذ شبابه بالعلم والمعرفة والفضيلة والتقوى وكان مرجعا كل مشاكل الناس العلمية ، لقد عاصر الإمام الباقر (عليه السلام) طوال ثمانية عشر عاما الحكام الامويين ، الوليد بن عبد الملك وسليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز ويزيد بن عبد الملك وهشام بن عبد الملك ، ولم يرى الإمام من هؤلاء الحكام باستثناء عمر بن عبد العزيز إلا الظلم والحيف والجور والتجاوز على المقام المبجل للإمام (عليه السلام) .لقد عاصر الإمام الباقر (عليه السلام) في زمن ولايته أمثال هؤلاء المدعين للخلافة ، لكنه (عليه السلام) في نفس الوقت كان قد شرع في تاسيس جامعة أسلامية للتعليم والتربية العلمية ، وأكتملت هذه الجامعة وأعطت ثمارها على يد ولده الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) .

لقد كان كل واحد من أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في عصره مسؤولا عن قيادة وأرشاد المجتمع الاسلامي وحفظ وحماية قوانين الاسلام لكن كان عملهم في تحقيق هذا الهدف مختلفا بحيث كان ينتخب كل واحد منهم الطريقة

 

التي تتناسب مع ظروف زمانه من أجل الوصول إلى هذا الهدف السامي ، الظرف الذي كان يعيشه الإمام الباقر (عليه السلام) لم يسمح له إلا بنشر الاحاديث وتوسعة التعاليم لهذا السبب نرى الاحاديث التي تروى في عصره على السنة العام والخاص عائدة للإمام الباقر (عليه السلام) والملاحظة الاخرى

الجديرة بالذكر هي طريقة عمل الأئمة (عليهم السلام) وبالأخص الإمام السجاد والإمام الباقر (عليهما السلام) حيث يعيشان ظروفا قاسية من الظلم والضغط والجور فكانت طريقتهما في العمل بالسرية والخفاء حتى لا يطلع على عملهم أحد من أعوان السلطة إذ لو انكشفت طريقة عملهم هذه السلطة الحاكمة فانها ستعمل على ابعادهم او سجنهم وقد استدعت السلطة الإمام الباقر وابنه (عليهما السلام) إلى الشام للاطلاع على اسرارهم واخبارهم .وفي النهاية عندما منع الإمام من نشر ورواية احاديث رسول الله (صلى الله عليه واله) شرع بتعليم المسلمين المعارف الأسلامية تفسير القرأن وأحكام ألاسلام وربى شخصيات أسلامية عظيمة يعد كل واحد منهم راوي حديث وفقيها كبير المنزلة أمثال محمد بن مسلم بن زرارة بن اعين وأبي بصير وبريد بن معاوية .

يكفي في عظمة هؤلاء قول الإمام الصادق (عليه السلام) بحقهم : (أربعة أشخاص أحيو عقيدة واحاديث أبي) ثم ذكر اسمائهم : تعلم محمد مسلم فقيه عصره ثلاثين ألف حديث عن الإمام الباقر (عليه السلام) وستة عشر ألف حديث عن الإمام الصادق (عليه السلام) وجابر الجعفي وهو أحد تلامذة الإمام الباقر (عليه السلام) البارزين سمع وضبط سبعين ألف حديث عن الباقر (عليه السلام) وكلها نقلت عن رسول الله (صلى الله عليه واله) .

لقد خاف هشام من مكانة الإمام الباقر (عليه السلام) وأبنه الإمام الصادق (عليه السلام) خوفا شديدا فامر حاكم المدينة أن يرسلهما إلى الشام ، وعلى الرغم من كون سفر الإمام الباقر وأبنه أجباريا وكان هشام يسعى لتصغير مقامهما في أعين أهل الشام لكن مناظرة الإمام الباقر (عليه السلام) مع أسقف النصاري رفعت من مكانة الإمام في أعين أهل الشام لهذا أضطر هشام لارجاعهما إلى المدينة .

لقد كان الإمام الباقر (عليه السلام) سببا لخوف وغضب حاكم عصره هشام بن عبد الملك ، لذا فقد اقدم هشام على سم الإمام الباقر (عليه السلام) بيد احد اعوانه فاستشهد مسموما في سنة (114هـ ودفن إلى جنب أبيه (عليه السلام) في مقبرة البقيع .

 

 الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)

النجم السادس من نجوم الإمامة والولاية هو الإمام جعفر بن محمد الباقر (عليهما السلام) ولد الإمام الصادق (عليه السلام) في السابع من شهر ربيع الأول سنة (83)هـ وأرتحل من الدنيا سنة (148) هـ عن عمر يناهز الخامسة والستين ودفن في مقبرة البقيع إلى جوار قبر أبيه (عليه السلام) أمه أم فروه بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر دامت زعامته وإمامته أربعة وثلاثين عاما.

لقد تولى الإمام الصاق (عليه السلام) قيادة ألامة الأسلامية سنة (114)هـ وقد عاصر من خلفاء بني أمية هشام بن عبد الملك بن مروان والوليد بن عبد الملك ومروان بن محمد المعروف بمروان الحمار ، ومن حكام بني العباس عبد الله بن محمد المعروف بالسفاح وأبا جعفر المعروف بالمنصور الدوانيقي .

يقول المحققون ألاجانب إن هذه المدة من حكومة الخلفاء الامويين والعباسيين السبعة والتي دامت أربعة وثلاثين عاما إمتازت بنوع من التسلط والتشنج وألأضطراب وعدم الثبات في المجتمع ألأسلامي .

هذا التشنج أدى إلى إنقراض حكومة ألأمويون سنة (132)هـ وأستلام زمام الامور من قبل بني العباس ، ولم يكن ظلم وجور بني العباس باقل من ظلم وجور بني أمية بل كان في بعض الموارد أشد وأنكى .لقد امضى الإمام الصادق (عليه السلام) خمسين عاما من عمره الشريف في عهد الامويين وقد أطلع عن قرب على جرائمهم وظلمهم فهؤلاء أنفسهم قتلوا عمه زيد بن علي وصلوبه في كناسة الكوفة عام (122)هـ وبقي عاريا متعلقا خمس سنوات ، وعندما انزلوه من على خشبة الاعدام أحرقوا جسده وذروه في البحر ولم يكتف ألأمويون بهذا بل عمدوا إلى أبنه فقتلوه شر قتله .

  

الإمام الصادق والجامعة الجعفرية الكبرى

إن الظروف السياسية والاجتماعية في هذه الفترة الزمنية من حيث إنشغال أتباع الحكومة ألاموية بمحاربة وتصفية مخالفيهم أعطت الفرصة للإمام لنشر العلوم والمعارف الأسلامية وتربية الافراد ، تجسدت فيهم تعاليم الاسلام ، هذه الجامعة الكبيرة التي خطط لها والد الإمام الصادق (عليه السلام) قد تربى فيها على يد الإمام الصادق أربعة ألاف شخص في مختلف العلوم والمعارف فقدم للعالم الاسلامي شخصيات أسلامية أصبحت مشاعل من النور تضيء الطريق الطالبي العلم والمعرفة .

لقد كتب وألف علماء الرجال أسماء تلامذة الإمام الصادق (عليه السلام) في كتبهم وقد ذكر الشيخ الطوسي وحده أسماء اكثر من ثلاثة ألاف من الذين حضروا ودرسوا على يد الإمام الصادق (عليه السلام) .

لا تتوقف خدمات الصادق (عليه السلام) في التفسير والحديث والفقه بل إستطاع الإمام أن يرى شخصيات كبيرة في الكلام والفلسفة والعلوم ألاخرى ومن هؤلاء هشام بن الحكم الذي ألف خمسا وعشرين كتابا .ولم يكن هذا فقط من  أبعاد خدمات الإمام الصادق (عليه السلام) العلمية ، بل أن له أبحاثا في العلوم الطبيعية حيث كشف عن أسرار كانت مخفية وهي إلى اليوم محل إعجاب وتقدير العلماء مصداق ذلك كتاب التوحيد للمفضل الذي أملاه الإمام عليه أربعة أيام ، اذ يبين الإمام في هذا الكتاب حاكمية وسلطة القوانين الطبيعية على العالم ويثبت منطق عباد الله ، والأ عجب من كل هذا تربية جابر بن حيان الذي يعد اليوم أبا الكمياء فهو الشخص الأول الذي تعلم من الإمام الصادق علم الكيمياء وقد كتب كتبا في هذا الصدد وعدة رسائل .

 

 

الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)

ولد الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) سنة (128)هـ وأستشهد سنة (183)هـ في بغداد عن عمر يقارب الخمسين عاما لقد عاصر الإمام (عليه السلام) في زمن الحكام ألأمويين ، الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ، ويزيد بن الوليد بن عدب الملك المعروف بالناقص ، وإبراهيم بن الوليد بن عبد الملك ، ومروان بن محد المعروف بمروان الحمار الذين كانوا متسلطين على المجتمع الاسلامي .تولى الإمام الكاظم (عليه السلام) إمامة المسلمين بعد وفاة والده الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) سنة (148)هـ ، وفي ذلك الوقت كانت الحكومة قد خرجت من يد الامويين إلى العباسيين عاصر الإمام الكاظم (عليه السلام) خلال فترة إمامته الخلفاء العباسيين : المنصور الدوانيقي والمهدي بن المنصور والهادي بن المهدي وهارون الرشيد الابن الاخر للمهدي لقد تسلم الإمام الكاظم (عليه السلام) قيادة الإمة الأسلامية في سن العشرين في وقت واجه مثل هؤلاء الحكام الظالمين وإن رسالة المنصور لحاكم المدينة تبين الاوضاع المظلمة والخطر الذي يحيط بالإمام في ذلك الوقت .لقد اختار الإمام (عليه السلام) طريقة أبيه بالاستمرار في نهج الثورة العلمية وحراسة الجامعة الجعفرية بعد ان درس الاوضاع والظروف والملابسات المحيطة به ، ولهذا فقد تخرج على يده كبار الشخصيات في العلم والفضيلة ، لقد أختار الإمام هذه الطريقة وتقدم فيها باحتياط وحذر ، لان جواسيس المنصور كانوا له بالمرصاد ، لانه اذا علم باجتماع ألأمة على امامته فانه يؤخذ ويضرب عنقه .لكن الإمام مع كل هذه المضايقات والمشاكل لم يضعف عزمه عن مواصلة الجهاد والسعي الحثيث لتربية وإعداد شخصيات أسلامية كبيرة والعمل من أجل تكامل النهضة العلمية والثقافية الأسلامية لهذا فقد تخرج من مدرسته رجال عظام في المعرفة والتفسير أمثال :

1.    علي بن يقطين .

2.    محمد بن أبي عمير .

3.    هشام بن الحكم .

4.    هشام بن سالم .

5.    يونس بن عبد الرحمن .

 لقد إستطاع الإمام أن ينجوا خلال حكومة المنصور الدوانيقي والمهدي العباسي والهادي العباسي أستخدامه للطريقة السرية في العمل الجهادي ، لكن كان في زمن حكومة هارون والذي كان يعتبر نفسه موفقا في جميع ألأمور لكنه كان يعترف بخسرانه في محاربة اَل البيت ومحبي البيت العلوي، ويعتقد انه ما دام مركز القيادة باقيا فأن جميع أعماله ستذهب سدى ، لذا فقد قرر إلقاء القبض على الإمام (عليه السلام) فجاء ودخل إلى مسجد النبي (صلى الله عليه واله) كذبا وحيلة وقف أمام قبر النبي (صلى الله عليه واله) وقال : يا رسول الله اني أعتذر من القران الذي أتخذته لأني أريد أن ألقي القبض على موسى بن جعفر  ...

وأودعه السجن الإيراني أخاف من أن يحدث في ألأمة الأسلامية شقا يؤدي إلى سفك الدماء .

لهذا أهم (جنود) هارون في اليوم الثاني على مسجد النبي (صلى الله عليه واله) وألقو القبض على الإمام وكان مشغولا بالصلاة والدعاء ولم يبالوا بحرمة بيت الله وحرمة نبيه (صلى الله عليه واله) .

أرسل هارون الرشيد هودجين أحدهما إلى الكوفة والثاني إلى البصرة من أجل أن يخفي مكان الإمام حتى لا يصل اليه أحد .

أمضى الإمام (عليه السلام) سنة في السجن البصرة ثم أمر هارون واليه على البصرة عيسى بن جعفر بقتل الإمام ، فإمتنع والي البصرة من قتل الإمام

وقال :أرسل شخصا لأخذ الإمام وإلا فاني ساطلق سراحه لهذا السبب أرسل هارون (السندي بن شاهك) إلى البصرة لنقل موسى بن جعفر إلى بغداد ، بقي الإمام في سجن بغداد وفي نهاية ألأمر سمه هارون فاستشهد الإمام في السجن بتلك الصورة المفجعة للقلوب وكان ذلك سنة (183)هـ.

 

أعقاب الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)

أعقب الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) ستون ولدا ما بين ذكر وانثى سبعة وثلاثين بنتا وثلاثة وعشرون ذكر .واليك بالتفصيل من أعقب ومن انقرض عليه ومن كان عقبه اناث ومن درج عقبه ولم يعقبوا بغير خلاف .

 الذين درج عقبهم ولم يعقبوا :

1.    السيد عبد الرحمن بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) .

2.    السيد عقيل بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) .

3.    السيد القاسم بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)  .

4.    السيد يحيى بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) .

5.    السيد داود بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) .

 

الذين عقبهم إناث وليس لاحد منهم ولد (ذكر) :

1.    السيد سليمان بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) .

2.    السيد ألفضل بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) .

3.    السيد أحمد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) .

الذين في أعقابهم خلاف :

1.    السيد الحسين بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) .

2.    السيد إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) .

3.    السيد هارون بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) .

4.    السيد زيد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)  .

5.    السيد الحسن بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)  .

 

الذين أعقبوا بغير خلاف منهم أسر وعشائر وحمائل السادة الموسوية الحسينية في البلاد العربية والإسلامية :

1.    الإمام علي الرضا بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) 

2.    السيد إبراهيم الاصغر بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)  .

3.    السيد العباس بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)  .

4.    السيد اسماعيل بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)  .

5.    السيد محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)  .

6.    السيد اسحاق بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)  .

7.    السيد حمزة بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)  .

8.    السيد عبد الله بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)  .

9.    السيد عبيد الله بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)  .

10 السيد جعفر بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)  .  

 

هذا ما ذكره السيد أبو نصر البخاري في كتاب (سر السلسلة العلوية) والسيد ابن عنبه الحسيني في كتب (عمدة الطالب) لانساب أبي طالب واليك

 

أسماء المعقبين حيث غيرهم انقرضت أعقابهم :

1.    الإمام علي الرضا (عليه السلام) بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) 

2.    السيد حمزة بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)  .

3.    السيد إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)  .

4.    السيد عبد الله بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)  .

5.    السيد عبيد الله بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)  .

6.    السيد جعفر بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)  .

7.    السيد العباس بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)  .

8.    السيد محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)  .

  

السيد محمد العابد

هو السيد الشريف الصالح محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) بن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) بن الإمام محمد الباقر (عليه السلام) بن الإمام علي السجاد (عليه السلام) بن الإمام الحسين الشهيد (عليه السلام) بن الإمام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام) ، كان رحمة الله عابدا ناسكا شجاعا سخيا كثير العبادة حتى لقب بالعابد لكثرة عبادته كان رحمة الله لا ينام الليل الا قليلا .

ذكر عنه انه أعتق ألف رقبة من العبيد والاماء في سبيل الله قدم شيراز مع أخيه السيد أحمد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) على امل اللحاق بأخيهما الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في مدينة طوس (إيران) اثر بيعته المامون العباسي له بولأية العهد ، وعند وصولهما إلى مدينة شيراز قضى المامون على أخيهما الإمام الرضا (عليه السلام) وذلك بدس السم له فامر المؤمون بقتلهما فقتلى ودفن هناك ولم يظهر قبرهما الا بعد زمن كبير ولما ظهر اخذ الناس يقدمونهما للزيارة والتبرك بهما .

 

السيد إبراهيم المجاب

هو بن السيد الصالح محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) لقب بالمجاب يقال عنه سلم على جده الحسين (عليه السلام) اثناء تاديته الزيارة فاجيب من القبر والله أعلم من صحة ذلك .

وكذلك لقب بالضرير دفين الروضة الحسينية المطهرة في الرواق الخارج من قبر جده الحسين (عليه السلام) .أعقب السيد إبراهيم المجاب من ثلاث رجال هم السيد محمد الحائري الملقب بـ(العكار) دفين قضاء الحي من توابع محافظة واسط والسيد أحمد بقصر ابن هبيرة والسيد علي بالسيرجان من كرمان هذا ما جاء في عمدة الطالب في انساب ال أبي طالب للناسبة الشهير السيد جمال الدين أحمد بن علي الحسن المعروف بابن عنبة 828هـ ومن هؤلاء السادة الافاضل الأجلاء تفرعت عدة اسر موسوية حتى أصبحت اليوم عشائر منتشرة في ارجاء المعمورة منهم العلماء والفقهاء والمشتهدين والخطباء والعلماء كأمثال أية الله العظمى أبي القاسم الخوئي (قدس سره) وأية الله السيد عبد الاعلى السبزواري (قدس سره) وأية الله السيد محمد علي السيد حسين الحمامي (قدس سره) ومنهم العلامة السيد عبد المطلب السيد جاسم البكاء ومنهم السيد شبر الموسوي (قدس سره) ومنهم العلامة السيد عدنان البكاء ومنهم السيد محسن أبو طبيخ (رحمه الله) واخرين .

 

أعقب السيد محمد الحائري الملقب بـ(العكار) ثلاث رجال هم

1.    الحسين شيتي .

2.    السيد أحمد .

3.    السيد أبو علي الحسن .

 

أعقب السيد الحسين شيتي رجلين :

1.    أبي الغنائم محمد .

2.    ميمون السخي القصير .

فمن أعقب أبي الغنائم محمد بن الحسين شيتي (اَل شيتي) و (اَل فخار) ومنهم الشيخ علم الدين المرتضى علي بن الشيخ جلال الدين عبد الحميد بن الشيخ شمس الدين فخار بن معد بن فخار بن أحمد بن محمد بن أبي الغنائم المذكور و (اَل نزار) وهم بنو علي بن فخار بن أحمد المذكور .

ومن عقب ميمون القصير بن الحسين شيتي (اَل وهيب) وهم بنو باقي بن محمد بن وهيب المذكور و (اَل الصول) وهم علي بن مسلم بن وهيب .

السادة الذين يتصلون بالسيد محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)

  

أعقاب السيد إبراهيم المجاب بن محمد العابد

1.    السادة المساعدة : اَل ألفائز : من ذرية محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد .

2.    السادة المحانية : من ذرية الحسين شيتي بن محمد الحائري بن ابراهمي المجاب بن محمد العابد .

3.    الساد اَل موسى البو مصارين : من ذرية أبي الحسن علي بن محمد الحائري بن إبراهيم المجابد بن محمد العابد .

4.    السادة البحراني : من ذرية السيد محمد الحائري بن السيد إبراهيم المجاب بن محمد العابد .

5.    اَل ناصر الموسوية : من ذرية الحسين شيتي بن محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد .

6.    السادة اَل فائز : من ذرية أبو الحسن علي أبو الطيب أحمد بن محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد .

7.    السادة اَل نفاخ : من ذرية أحمد القصير بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد.

8.    السادة اَل شخص : من ذرية أحمد الزاهد بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد.

9.    السادة البو طبيخ : من ذرية أحمد بن محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد .

10.     السادة اَل طعمة : من ذرية أحمد بن محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد .

11.     السادة اَل عوادي : من ذرية الحسين شيتي بن محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد .

12.     السادة اَل الغريفي : من ذرية أبي الحسن بن محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد .

13.     السادة اَل المهدي : من ذرية أحمد الزاهد بن أبراهمي المجاب بن محمد العابد.

14.  السادة اَل السزواري : من ذرية السيد عبد الله بن اأبي الحسن بركة من أبي الحسن مصعوم بن أحمد الكبي بن الحسن بن السيد محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد .

15.     السادة اَل الخوئي : من ذرية السيد حسين بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد .

16.     السادة الخرسان : من ذرية أبي علي حسن بن محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد .

17.     السادة اَل البغدادي : من ذرية الحسين شيتي بن محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد .

18.  السادة أل بيضان : من ذرية أبي الغنائم محمد بن الحسيني شيتي بن محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد .

19.  السادة اَل تاجر : من ذرية السيد أبو الحسن على المجدور بن أب الطيب بن أحمد بن محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد .

20.  السادة اَل جبر الورع: من ذرية السيد يوسف بن الحسين شيتي بن السيد محمد الحائري بن السيد إبراهيم المجاب بن محمد العابد.

21.     السادة الحلوين : من ذرية السيد أحمد المجدور بن محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد .

22.  السادة الحمامي : من ذرية السيد أبو محمد يحيى المدفون في جبل حلوان بن السيد أحمد الزاهد بن السيد إبراهيم المجاب بن محمد العابد

23.  السادة المشعشعيين المولى الموسوية  من ذرية السيد أبي الغنائم محمد بن الحسين شيتي بن محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن السيد محمد العابدين

 

 

الفصل الثالث

الدولة المشعشعية

 

بداية الدولة المشعشعية

كان النصف الأول من القرن التاسع الهجري وتحديدا عام 844هـ تأريخا هاما أنبأ عن بداية الدولة المشعشعية في منطقة الحويزة) عاصمة أقليم عربستان المسمى قديما (خوزستان) حيث كانت منطلقا للدعوة المشعشعية على يد فارسها ومؤسسها (محمد المهدي بن فلاح المشعشعي) الذي حمل لواء المشعشعية قدما إلى البصرة ومن ثم إلى أجزاء هامة من العراق حتى وصل إلى تخوم بغداد ليضرب المواقع الحربية المحصنة لدولة المغول التي كانت تسيطر على العراق .

وتضاربت المصادر التأريخية في كيفية إنطلاقة تلك الدعوة بل أن بعضها بالغ حد النطع القاتل مما جعل المؤرخون يضعون النعوت وألأوصاف لمؤسس الدولة المشعشعية (محمد بن فلاح)  وسنعرض إليها بالتفصيل في ترجمة ألأعلام وألأمراء .إلا أننا وبعد البحث الدقيق والتمحيص في جميع المصادر والمراجع وجدنا أن محمد بن فلاح أستل عقيدته التي أطلقها في عربستان من أفكار أستاذه الشيخ أحمد بن فهد الحلي والتي أستمال فيها الكثير من أصحابه في فترة تفاعلت فيها الظروف السياسية وألأجتماعية تزامنت مع حكم المغول والتركمان في العراق وإيران وما تعرض له الشعبان من إضطهاد وتعسف في فترة عدها المؤرخين إنها مريرة وقاسية ومؤلمة كادت تمسخ وتطمس الدولة الأسلامية .

ولاأريد الخوض فيما أوردته المصادر التأريخية من ألأعمال السحرية والمخاريق التي الصقت بمؤسس الدولة المشعشعية بقدر ذكرها للدلالة التاريخية ولعرض الحقائق المقارنة بأساليب الدس ولصق التهم للأخرين والتي سأتحدث عنها في فصول أخرى من هذا الكتاب .ورغم أن الدولة المشعشعية ظهرت في ظل وجود دول عاتية كانت تناصب العداء لها وما قاسى مؤسس الدول في سبيل دعوته من المحن والمصائب حتى وصلت الامور لعنه من قبل الناس خمس عشر سنة بسبب الفتاوى التي ظهرت ضده وضد دعوته أنذاك وصلت حد فتوى القتل حيث هيأت أسباب محاربته وتأليب الناس عليه ، إلا ان العقيدة الصافية الرقراقة تصبح منهلا عذبا للتواقين للحق ولنصرة الإمامية ألأثنى عشر وصارت المجموعة مجاميع وجماعات كلها بأمرة محمد بن فلاح المشعشعي فأنتشر مذهب الإمامية في بلاد خوزستان وشاع أمر التشيع في أصقاع الارض من بلاد فارس وعرب العراق وألأقحاح ، وشاع مذهب التشيع مع شيوع المشعشعية – دولة وفكر ونسبا متأصلا بالدوحة المحمدية.

مؤسس الدولة المشعشعية :

أنطلقت الدعوة المشعشعية كما ذكر أنفا على يد السيد محمد بن فلاح بن هبة الله بن  الحسن بن علي المرتضى بن النسابة عبد الحميد بن شمس الدين بن فخار النسابة الحائري بن معد بن فخار بن أحمد بن أبي القاسم محمد بن أبي الغنائم محمد بن أبي عبد الله الحسين شيتي بن محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمد الصالح العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) .وأعقابه السيد كرم الله والسيد معيوم أو معتوف والسيد إبراهيم والسيد علي والسيد محسن والسيد أيوب ومن هؤلاء السادة ألأجلاء تكاثرت ذراري السيد محمد المهدي وتكونت طائفة السادة المشعشعية الموسوية .

ترعرع السيد محمد بن فلاح في مدينة واسط قبل أن ينتقل أبوه إلى مدينة الحلة التي كانت أنذاك مركزا علميا مهما حيث تتلمذ على يد الشيخ العلامة أحمد بن فهد الحلي المتوفي سنة 841هـ في مدرسته المعروفة بـ (الشرعية) التي كانت تضم نخبة راقية من رواد العلم فأستطاع بفترة وجيزة أن يتجاوز على أقرانه ويؤشر لنبوغه العلمي وأتقاد أفكاره السامية التي قادت إلى طموح معلن يكمن في حب الرئاسة والسلطة حيث كان تاثير أستاذه واضحا جليا في أظهار دعوته وكانت صوفية أستاذه الحلي أيقنت منه تلك الدعوة التي صمد فيها أمام جميع العقبات التي أعترضت طريقه في تأسيس الدولة المشعشعية التي حكمت مدة طويلة مع وجود المغول والتركمان والدولة الصفوية .

كثرت ألأقاويل حول محمد بن فلاح المشعشعي وتضاربت حد العظم فمنهم من قال أنه أدعى (المهدوية) لنفسه حيث كان يقول (سأظهر انا المهدي الموعود) كما جاء في كتاب الغياثي وصاحب مجالس المؤمنين وأحمد كسروي الإيراني وغيرهم من المؤرخين .

وما جاء في (كتاب الغياثي) أيضا أن الشيخ أحمد بن فهد الحلي كاتب في العلوم الغربية فلما حضرته الوفاة أعطى الكتاب إلى خادمته لتطرحه في الفرات وأن السيد محمد بن فلاح بحيلة تمكن من الحصول عليه وأجرى عليه بعض المخاريق والتبرعات على ألأعراب الساكنين في حدود خوزستان فتابعوه وأعتقدوا صحة ما ظهره وكان يلقن المتجرحين عليه والمسلمين أن الذكر ينطوي ضمن تعل أسم (علي) وما النظر لهذا كانوا ينطلقون بالذكر بأسم (علي) ويتلقون من السيد محمد بن فلاح أعمالهم وهي (كيفية التشعشع) وحينئذ كان تتحجر بدنهم ويرتكبون أمورا خطيرة في هذا السبيل كانوا يضربون بطونهم بالسيوف فتخرج من ظهورهم عن دون أن يصيبهم أذى وكان يلقى هو شيئا ثقيلا في نهر عميق أو جاء فيرسب إلى عمقه ثم يناديه فيطفو ويخرج على وجه الماء وما روي عن طلب أسبند ميرزا بن قرا يوسف التركماني الذي كان واليا على العراق انذاك فقهاء الشيعة للمناظرة مع فقيه بغداد والمباحثة معهم فتغلب فقهاء الشيعة في هذه المناظرة فاختار الميزرا المذكور مذهب الشيعة وضرب السكة باسم الأئمة الاثنى عشر .ومن الرياضيات التي تقوم بها أنه تمكن مرة في جامع الكوفة لمدة سنة كاملة وصار يقتات بشيء قليل من دقيق الشعير وقد ظهر منه تخليط في أبتداء ظهوره حتى أمر أستاذه بقتله وكتب إلى الأمير منصور بن قيات بن أدريس العبادي بحثه على قتله وأستحلال دمه فلما وصل الكتاب ألقى القبض على السيد المذكور وعزم على قتله فدافع عن نفسه قائلا : (انا سني صوفي وهؤلاء الشيعة أعداء يطلبون قتلي) وأخرج المصحف المجيد وحلف لتوثيق الأمير وتكلم بكلام أخر وعلى هذا أطلق الأمير منصور سبيله وفك قيوده فنجا وأنسحب لموضع يقطنه (المعادي) وهم الجماعة الأولى التي ألتفت حوله وانضمت اِليه .

ويقال لها (عشيرة بن سلامة) فكانت خير فال فاتحه خير وسلامة ثم جاءته طوائف أخرى من العرب من (الرزنان) و (السودان) بني (طي) ممن يقطن ساحل (البتق) و (القاضري) من ألأنهار المتفرعة من دجلة فنزلوا هناك وتجمعوا عليه وعند ذلك أدعى المهدوية وإلى غيرها من الاقاويل والتهم التي وجهت إلى محمد بن فلاح مؤسس الدولة المشعشعية ، التي فندها الباحث المرحوم جاسم حسن شبر في كتابه (تأريخ المشعشعين وتراجم أعلامهم) وأظهر بطلانها بشيء من التفصيل الذي لم يخلو من الحقائق التأريخية ومن يبتغي الحقيقة عليه مطالعة كتاب سيد شبر . وما ذهب اليه بن شدقم في كتاب (تحفة ألأزهار) .

 

الدلالات اللغوية وألأعتبارية (للشعشعة والمشعشعيون)

(الشعشعة) لغة كما ورد في لسا ن العرب المحيط لإبن منظور من الشعاع ويعني ضوء الشمس وقيل : بفتح الشين يعني تفرق الدم ، وجمع الشعاع (أشعة) ويقال شقيته لبنا شعاعا : أي ضياحا أكثر ماؤه.

وقيل : أشعة على المزج منه ويقال الشعشع : أي الظل الذي لم يظلل كله ففيه فرج وشعشعنا عليهم الخيل تشعشعها والشعاع يعني التفرق، والشعشاع .

المتفرق ، وشعشع الشراب شعشعة أي مزجه بالماء ، وقيل المشعشعة ، الخمر الذي أرق مزجها والشعشع والشعشعاع والشعشعان والشعشعاني الطويل الحسن الخفيف اللحم شبه الخمر المشعشعة لرقتها ، وقيل الشعشاع الطويل وقيل الحسن .

أما إن بداية أطلاقها فكانت على السيد محمد بن فلاح مؤسس الدولة المشعشعية وأهمية كلمة (المشعشع) ملازمة له ولأعقابه وعقائديا فأنها يراد بها (النمو الألهي) الذي نعته المنعتون بـ (المشعشعاني) حيث أن العارف بمنزلة الله سبحانه وتعإلى كشعاع الشمس ، وحيث أن المنهل الذي نهل منه محمد بن فلاح وغذاه بدوره لأصحابه مستلا ومنطلقا من الألهام الألهي حيث الروحانية الخاصة المأخوذة من الهيام والحب لله جل في علاه وفق ما درج عليه المتصوفة من حب واخلاص لله ورسوله ولعلي وأولاده (عليهم السلام) .

وكان السيد محمد بن فلاح يكثر من أستعمال أسماء الله الحسنى وبطريقة سيمائية حيث أصبحت الشعشعة شعار خاص يذكره عند نزول الكرب والبلاء والمحن وقد ذكر ذلك في (شعشعة الجعدي) و (شعشعة الدوب) .

 

ألقاب الدولة المشعشعية :

بعد تعرض الدولة المشعشعية إلى الهجمات المتتالية على عاصمتهم (الحويزة من قبل الصفويين في إيران والعثمانيون في العراق وأخيرا ضعف دولتهم وأصبحوا حكاما للدولة الصفوية مستقلين في الحكم فقد وردت لهذه الطائفة الموسوية ألقاب كثيرة منها :

1.    اَل المشعشع نسبة إلى مؤسسها (السيد محمد بن فلاح) فأه أول من لقب بـ (المشعشع) .

كذلك لقب بالمهدي وكذلك جاء لقب اَل فلاح نسبة إلى (فلاح) بن العلامة هبة الله وكذلك جاء لقب المولى نسبة إلى (علي بن محمد بن فلاح) أول من لقب بهذا القب وجاء لقب اَل علي خان نسبة إلى (علي خان) بن خلف بن عبد المطلب وبعدها كبرت هذه الطائفة الكريمة وأنتشرت ذراريهم أضيفت إلى ألقابهم ألقاب أخرى ولكن كانوا يحتفظون بلقب المشعشعي الموسوي ومن هذه الألقاب : لقب اَل شبر ولقب اَل حيدر ولقب اَل سجاد ولقب اَل جود الله ولقب اَل نصر الله ولقب اَل جلال ولقب اَل ياسين ولقب اَل بو حمرية ولقب السيد ناصر ولقب اَل البكاء ولقب اَل عيسى ولقب اَل فلاح ولقب اَل فرج الله ولقب اَل مبارك ولقب اَل بركة ولقب اَل مولى ولقب العربي ولقب اَل بو هدمة ولقب اَل محرب ولقب اَل بركات ولقب اَل حيادر ولقب اَل عبد الله ولقب اَل أحمد ولقب اَل نجم ولقب اَل حيدر .وكل هذه الألقاب تضيف المولى مرة والمشعشعي الموسوي دائما تميزت هذه الاسر الكريمة بالصفات الحميدة وبالعلم والفضيلة والمكانة السامية والمواقف الوطنية المشهودة وبرز منها العلماء الأجلاء والخطباء والفضلاء والادباء والشعراء والمحققون انتهى حكم دولتهم وإمارتهم من الحويزة في عام 1300هـ وكانت لهم مكتبة عامرة أحتوت على مختلف المؤلفات والمصنفات في شتى المعارف والعلوم وخاصة أزدهرت في عصر المولى خلف بن مطلب في القرن الحادي عشر الهجري ولكن مع الاسف الشديد أتلفت هذه المكتبة وتنقل الكثير من مخطوطاتها إلى طهران وبقية المدن الاخرى .

  

أمراء الدولة المشعشعية

1.  السيد محمد المهدي بن فلاح المشعشعي الواسطي مؤسسة الدولة المشعشعية من سنة 845هـ الة سنة 870هـ المدة الذي حكم بها خمسة وعشرون عاما.

2.    السلطان محسن بن السيد محمد بن فلاح من سنة 870هـ إلى 905هـ خمسة وثلاثون عام دام حكمه .

3.  السيدان علي وأيوب ولدي المولى محسن بن السيد محمد المهدي من سنة 905هـ إلى سنة 914هـ دام حكمهم تسعة سنين .

4.    السيد فلاح بن المولى محسن من سنة 914هـ إلى سنة 920هـ دام حكمه ستة سنوات .

5.    السيد بدران بن السيد فلاح من سنة 920هـ إلى سنة 948هـ دام حكمه ثمان وعشرون عاما .

6.    السيد سجاد بن السيد بدران من سنة 948هـ إلى سنة 992هـ دام حكمه أربعة وأربعون سنة.

7.    السيد زنبور بن السيد سجاد من سنة 992هـ إلى سنة 998هـ دام حكمه ستة سنوات .

8.  السيد مبارك بن السيد عبد المطلب بن السيد حيدر بن السيد محسن بن السيد محمد المهدي بن فلاح من سنة 998هـ إلى سنة 1025هـ دام حكم سبعة وعشرون عاما .

9.    السيد ناصر بن السيد مبارك من سنة 1025هـ إلى سنة 1026هـ المدة سبعة اشهر .

10.     السيد راشد بن السيد سالم بن السيد مطلب من سنة 1026هـ إلى سنة 1029هـ دام حكمه ثلاث سنوات .

11.     المولى منصور بن المولى عبد المطلب من سنة 1029هـ إلى سنة 1033هـ دام حكمه أربعة سنوات .

12.     السيد محمد بن المولى مبارك من سنة 1033هـ إلى سنة 1044هـ دام حكمه احد عشر سنة .

13.     المولى منصور للمرة الثانية من سنة 1044هـ إلى سنة 1053هـ دام حكمه تسعة سنوات .

14.     السيد بركة بن المولى منصور من سنة 1053هـ إلى سنة 1060هـ دام حكمه سبعة سنوات.

15.     المولى علي خان بن المولى خلف من سنة 1060هـ إلى سنة 1088هـ دام حكمه ثمان وعشرون سنة .

16.     المولى حيدر بن المولى علي خان من سنة 1089هـ إلى سنة 1092هـ دام حكمه ثلاث سنوات.

17.     المولى عبد الله بن المولى علي خان من سنة 1097هـ إلى سنة 1097هـ دام حكمه سبعة اشهر.

18.     المولى فرج الله بن علي خان من سنة 1097هـ إلى سنة 1111هـ دام حكمه أربعة سنوات.

19.     المولى هبة الله بن المولى خلف من سنة 1111هـ إلى سنة 1111هـ دام حكمه بضعة شهور .

20.     المولى فرج الله خان للمرة الثانية من سنة 1111هـ إلى سنة 1112هـ دان حكمه عام واحد فقط .

21.  المولى علي بن المولى عبد الله اخ المولى فرج الله من سنة 1112هـ إلى سنة 1112هـ دام حكمه ثمانية اشهر .

22.     المولى فرج الله خان للمرة الثالثة من سنة 1112هـ إلى سنة 1114هـ دام حكمه عامين .

23.     المولى عبد الله بن المولى فرج الله خان من سنة 1114هـ إلى سنة 1125هـ دام حكمه احد عشر عام .

24.     المولى علي من سنة 1125هـ إلى سنة 1132هـ دام حكمه سبعة سنوات.

25.     المولى محمد بن المولى عبد الله من سنة 1132هـ لم يذكر مدة حكمه ولم نعثر عليه في المصادر.

26.     المولى مطلب بن المولى محمد بن فرج الله من سنة 1160هـ إلى سنة 1176هـ دام حكمه ستة عشر سنة .

27.  المولى جود الله بن المولى اسماعيل بن المولى فرج الله من سنة 1162هـ إلى سنة 1177هـ دام حكمه خمسة عشر عاما .

28.  المولى محسن المولى مطلب والمولى محمد بن جود الله والمولى مطلب بن المولى محمد من سنة 1177هـ إلى سنة 1256هـ دام حكمهم تسعة وسبعون عام .

29.  المولى عبد علي خان المولى اسماعيل والمولى فرج الله بن المولى محمد من سنة 1257هـ إلى سنة 1263هـ دام حكمهم ستة اعوام المولى عبد الله بن المولى فرج والمولى مطلب بن المولى فرج الله والمولى نصر الله بن المولى عبد علي والمولى محمد بن المولى نصر الله لم نعثر على مدة حكمهم في المصادر .

30.     المولى مطلب بن نصر الله من سنة 1264هـ إلى سنة 1274هـ دام حكمه عشرة سنوات .

  

أعقاب السيد محمد المهدي مؤسس الدولة المشعشعية

السادة البكاء :

سادة مشعشعية موسوعية حسينية من ذرية السيد العلامة أحمد البكاء بن السيد مطلب الثاني بن السيد علي خان بن السيد خلف بن السيد عبد المطلب بن السيد حيدر بن السيد محسن بن السيد العلامة محمد المهدي مؤسسة الدولة المشعشعية بن السيد فلاح تتصل حلقات نسبة الشريف بالسيد السيد إبراهيم المجاب دفين الروضة الحسينية بن السيد محمد العابد (دفين شيراز) بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) الجد الجامع لهذه العشيرة الكريمة هو السيد أحمد البكاء صاحب اللقب الذي صار أسمه لقبا لأحفاده من بعده .

والسيد أحمد البكاء كان عالما ناسكا زاهدا ولكثرة تردده وزيارته على ضريح جده الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) يغرق بالبكاء والحزن في ذهابه وزيارته حتى لقب بالبكاء .

والسادة اَل البكاء سادة أجلاء لهم قيمة عالية ورفعة سامية في المجتمع برز منهم رجال دين وعلم واصلاح ولهم مواقف وطنية مشهودة ومعلومة للجميع .عمادتهم تنقسم إلى قسمين عمادة عشائرية ويرأسها السيد عبد المطلب بن السيد العلامة جاسم بن السيد محمد بن السيد نعمة البكاء مؤلف كتاب (إمارة المشعشعين في ذمة التاريخ)

أما العمادة الثانية فهي دينية برئاسة العلامة السيد عدنان بن العلامة السيد علي البكاء من اساتذة كلية الفقه بالنجف اَلأشرف كاتب وباحث وشاعر معروف .تنتشر عشيرة اَل البكاء المشعشعية الموسوية في محافظة الناصرية والمثنى والنجف اَلأشرف وبغداد وفي مناطق أخرى من أبزر رجالهم العلامة السيد نعمة بن العلامة السيد حسين البكاء المشعشعي ، ومنهم السيد محمد بن السيد نعمة البكاء المشعشعي ، كان من رجال العلم وألأدب كان ورعا زاهدا تقيا يتمتع بخلق عال ورأي صائب ومنهم السيد جاسم بن السيد محمد بن السيد نعمة البكاء المشعشعي كان عالما زاهدا ورعا تتلمذ على يده نخبة لامعة من أهل العلم والفضل لتحصيل العلوم والمعارف يتمتع بشخصية عالية الجناب وسعة صدر وطيبة نفس وهو والد السيد عبد المطلب مؤلف كتاب (إمارة المشعشعين في ذمة التاريخ) وعميد السادة اَل البكاء .

ومنهم سماحة المرحوم السيد جبر السيد محمد البكاء ، ومنهم فضيلة الخطيب المرحوم السيد دخيل السيد عبد الرسول البكاء ، ومنهم الدكتور السيد محمد السيد كاظم السيد جاسم البكاء ، ومنهم الدكتور السيد عبد العظيم السيد دخيل البكاء ، ومنهم السيد حسن السيد محمود البكاء في محافظة الناصرية ومنهم المرحوم السيد شمخي السيد جبر البكاء في الناصرية ، ومنهم المرحوم السيد خلف السيد جبر البكاء في الناصرية ، ومنهم المرحوم السيد محمد السيد جبر البكاء في الناصرية ، ومنهم المرحوم السيد علي السيد حسن البكاء في الناصرية ، ومنهم المرحوم السيد صالح السيد ناجي البكاء في الناصرية ، ومنهم السيد طاهر السيد مسلم البكاء ، ومنهم السيد أيمن السيد عبد العظيم البكاء ، ومنهم الدكتور السيد طاهر السيد خلف البكاء ، الشخصية المعرفة في الوسط العملي كان استاذا في الجامعة المستنصرية ثم ترأس جامعة المستنصرية ثم أصبح وزيرا للتعليم العالي وبعدها نائب في البرلمان العراقي ، ومنهم الدكتور السيد ضياء السيد شمخي البكاء ، ومنهم الدكتور السيد ميثم السيد محمد البكاء ، ومنهم السيد مولى السيد طالب البكاء، ومنهم المرحوم السيد مهدي السيد طالب البكاء، ومنهم المرحوم السيد مهدي السيد صالح البكاء ، ومنهم السيد عبود السيد حسين السيد علي البكاء، ومنهم السيد ناصر السيد حسين السيد على البكاء ، ومنهم السيد هاشم السيد محمد السيد صالح البكاء ، السادة اَل البكاء جدهم السيد أحمد بن السيد بركة بن السيد علي خان بن السيد أحمد البكاء الجد الجامع للسادة اَل البكاء المشعشعية الموسوية ومنهم السيد راضي السيد أحمد البكاء ، ومنهم العلامة السيد علي بن السيد عبد الرضا البكاء  ومنهم السيد المرحوم هاشم السيد ياسين البكاء (المحرب) ومنهم المرحوم السيد طاهر السيد ياسين البكاء (المحرب) ، ومنهم الدكتور السيد حسين السيد عبد الله البكاء ويعد من عمداء السادة ومنهم المرحوم السيد حبيب السيد عبد الرضا البكاء ، ومنهم الدكتور السيد نزار عدنان البكاء ، ومنهم الاستاذ يوسف السيد علي البكاء ، ومنهم السيد محمد السيد طاهر البكاء الملقب بالمحرب ، ومنهم السيد جبار السيد فرج البكاء الملقب بالمحرب ، ومنهم السيد عادل السيد هاشم البكاء ، ومنهم الدكتور السيد قصي السدي عدنان البكاء ، ومنهم السيد صالح السيد صافي البكاء ، ومنهم السيد المرحوم السيد علي السيد صافي البكاء ، ومنهم السيد ثائر السيد علي البكاء، ومنهم السيد عماد السيد علي البكاء، ومنهم السيد ناصر السيد حسين البكاء، ومنهم السيد الدكتور صافي السيد صالح البكاء ، ومنهم المرحوم السيد هاشم السيد صافي البكاء ومنهم السيد بدر السيد هاشم البكاء .

 

عشيرة السادة اَل شبر الموسوية المشعشعية :

السادة اَل شبر سادة مشعشعية موسوية حسينية من ذرية السيد محمد المهدي مؤسس الدولة المشعشعية .الجد الجامع لهذه العشيرة الكريمة العلامة السيد شبر المشعشعي الموسوي صاحب اللقب والذي صار لقبا لأحفاده من بعده ، بن السيد محمد بن السيد ثنوان بن السيد عبد الواحد بن السيد أحمد بن السيد علي بن السيد حسان بن السيد عبد الله بن السيد علي بن السيد حسن بن السيد سلطان العادل المحسن بن السيد السلطان الكامل بن السيد محمد المهدي المعروف .والسادة اَل شبر سادة أجلاء لهم قيمة عالية ورفعة سامية في المجتمع برز منهم رجال دين وأصلاح ولهم مواقف وطنية مشهود بها ومن رموزهم فضيلة المرحوم السيد محمد علي السيد أحمد شبر المشعشعي والمرحوم العلامة الخطيب السيد حسن السيد محمد المشعشعي الموسوي والمرحوم السيد عبد الرضا السيد علي السيد عيسى المشعشعي والمرحوم الخطيب العلامة السيد جاسم السيد حسن شبر مؤلف كتابين (تاريخ المشعشعين) و (مؤسس الدولة المشعشعية) والذي أعتبرناه أحد المصادر لبحثنا هذا الذي بين أيديكم .ومنهم المرحوم السيد شفيع السيد هاشم المشعشعي ومنهم عبد الحسين السيد حسن المشعشعي ومنهم السيد علي السيد عبد الرضا وهو عميد أسرته يتمتع بشخصية راقية وسمو أخلاق عالية وسعة صدر وطيبة نفس ومنهم السيد سمير السيد حسن ومنهم السيد صاحب السيد طاهر ومنهم السيد عبد الحسن مهدي المولى ومنهم السيد جميل ومنهم السيد محمد على السيد حسن شبر المشعشعي .

وبرز من هذه الاسرة بيوت واسر كثيرة :

1.    بيت السيد هاشم شبر المشعشعي .

2.    بيت السيد حسن السيد محمد علي شبر في النجف اَلأشرف .

3.    بيت السيد طالب السيد محمد شبر .

4.    بيت السيد عبد الرضا السيد علي شبر في قضاء عفك محافظة القادسية .

5.    بيت السيد شفيع السيد قاسم شبر في قضاء عفك .

6.    بيت السيد صاحب السيد طاهر في غماس في النجف اَلأشرف .

 

عشيرة السادة اَل مبارك المولى :

عشيرة السادة اَل مبارك سادة مشعشعية موسوية حسينية من ذرية السيد مبارك بن السيد محمد خان بن السيد مبارك بن السيد مطلب بن السيد حيدر بن السيد محسن بن السيد محمد المهدي المشعشعي مؤسس الدولة المشعشعية الجد الجامع لهذه الاسرة الكريمة هو السيد موسى المولى المشعشعي الشخصية المعروفة بسعة الصدر ونبل الاخلاق وطيبة النفس جند نفسه لقضاء حاجة المحتاجين مما دلُ على مقامه الرفيع ومكانته في النفوس وتواضعه بين أفراد عشيرته وبين العشائر العربية المجاورة معه .والسادة اَل مبارك المولى لهم سمعة طيبة في المجتمع وهم سادة أجلاء منتشرون في محافظة المثنى والوركاء متصاهرين مع عشائر بني أحجيم واَل خوام ويرتبطون بعلاقات طيبة معهم برز منهم رجال منهم السيد عبد الله السيد جاسم المولى ومنهم السيد محسن السيد ياسر المولى ومنهم السيد كامل السيد محسن المولى ومنهم السيد مشكور السيد حمد المولى ومنهم السيد مالك السيد عيسى المولى ومنهم السيد أنويع السيد نور المولى ومنهم السيد جواد السيد إبراهيم المولى ومنهم السيد حسين السيد علي المولى ومنهم السيد عبد اللطيف السيد مشكور المولى ومنهم السيد جميل السيد هاشم المولى ومنهم السيد عبد الواحد السيد مهدي المولى ومنهم السيد هاشم السيد وحيد المولى.

يتفرعون إلى اسر وبيوت رئيسية :

1.    بيت السيد سلمان بن السيد كاظم بن السيد موسى المولى .

2.    بيت السيد حسن بن السيد سلمان بن السيد كاظم المولى .

3.    بيت السيد جاسم حسن بن السيد سلمان المولى .

4.    بيت السيد حصمود بن السيد موسى المولى في مدينة السماوة .

5.    بيت السيد مشكور بن السيد أحمد المولى .

6.    بيت السيد بطي بن السيد علي المولى في الوركاء .

7.    بيت السيد علي بن السي سعد بن السيد علي بن خضير بن بطي المولى

8.    بيت السيد عبد الله بن السيد علي المولى .

9.    بيت السيد خضير بن السيد عبد الله بن السيد علي المولى .

10.  بيت السيد محمد بن السيد عبد الله بن السيد علي المولى .

  

عشيرة السادة اَل بركة :

عشيرة السادة اَل بركة من السادة المشعشعية الموسوية من ذرية السيد محمد المهدي المشعشعي الموسوي .

الجد الجامع للسادة اَل بركة هو السيد بركة بن السيد علي خان صاحب اللقب والذي صار لقبا لأحفاده من بعده والسادة اَل بركة سادة أجلاء لهم قيمة سامية ورفعة عالية في المجتمع ومن رموزهم السيد رشيد والسيد عيسى المولى في النجف اَلأشرف والسيد باشا السيد حسين المولى في سوق الشيوخ منهم السيد عباس السيد علي المولى عميد أسرة المولى في القادسية ومنهم السيد محمد السيد عبد المولى عميد السادة اَل مولى البركة في كربلاء المقدسة ومنهم السيد هادي السيد رحيم المولى ومنهم السيد كاظم السيد عباس المولى ومنهم فضيلة الخطيب السيد علي السيد رحيم المولى في كربلاء المقدسة ومنهم العلامة السيد نزار السيد علي المولى في كربلاء المقدسة .

  

عشيرة السادة المولى بركات :

عشيرة السادة بركات المولى من السادة المشعشعية الموسوية من ذرية السيد بركات بن المولى مطلب الثاني الذي تتصل حلقات نسبه الشريف بالجد الجامع السادة المشعشعية الموسوية السيد محمد المهدي مؤسس الدولة المشعشعية.

والسادة اَل مولى بركات سادة أجلاء لهم قيمة عالي ورفعة سامية في المجتمع ولهم وجود مؤثر في محافظة ميسان وتوابعها .

يرأسهم اليوم السيد طالب السيد بركات يعد السيد طالب من رموز محافظة ميسان لما يتمتع بحنكة عشائرية وأخلاق سامية وصفات حميدة وسعة صدر وله مكانة عالية وسمعة طيبة .

 

السادة اَل الحيدري :

سادة مشعشعية موسويسة من ذرية السيد الشريف حيدر بن السيد خليفة الله بن المولى علي بن السيد محمد المهدي مؤسس الدولة المشعشعية بن هبة الله بن الحسن الجبيلي دفين البصرة بن المرتضى علي علم الدين بن النسابة فخار بن معد بن فخار بن أحمد بن محمد أبو القاسم بن أبي الغنائم محمد بن الحسين شيتي بن محمد الحائري (العكار) بن السيد إبراهيم المجاب بن السيد محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) .

الجد الجامع للسادة اَل حيدري هو المولى حيدر صاحب اللقب والذي تلقبت هذه العشيرة الكريمة بأسمه وصار لقبا لها والسادة اَل حيدر سادة أجلاء برز منهم رجال دين واصلاح ومنهم العلماء والفقهاء والادباء والشعراء منهم السيد محمد وبندر أبناء السيد هاشم بن السيد علي بن السيد نصر الله بن السيد عيسى بن السيد خطاب بن السيد المولى حيدر الجد الجامع لهذه العشيرة الطيبة

عميدهم السيد عبد المطلب بن السيد باقر بن السيد محمد أمين بن السيد جاسم بن السيد منحمد بن السيد هاشم بن السيد علي بن السير نصر الله بن السيد زيد بن السيد عيسى بن السيد خطاب بن السيد حيدر .

تنتشر هذه العشيرة الكريمة في بغداد والكوت والنجف اَلأشرف والناصرية ولهم تواجد في مناطق اخرى .

 

السادة الحيادرة :

سادة مشعشعية موسوية من ذرية السيد حيدر بن السيد محسن بن السيد محمد المهدي مؤسس الدولة المشعشعية والجد الجامع للسادة المشعشعيين بن فلاح بن هبة الله بن الحسن الجبيلي دفين منطقة الجبيلية في البصرة بن علي المرتضى علم الدين بن النسابة فخار الدين بن معد بن فخار بن أحمد بن أبي القاسم محمد بن أبي الغنائم محمد بن الحسين شيتي بن محمد الحائري الملقب (بالعكار) دفين قضاء الحي جنوب واسط بن السيد إبراهيم المجاب .الجد الجامع لهذه العشيرة الكريمة هو السيد حيدر بن السيد محسن المولى صاحب اللقب الذي صار أسمه لقبا و لأحفاده من بعده والسادة الحيادرة سادة أجلاء لهم قيمة عالية ورفعة سامية في المجتمع ولهم مواقف وطنية معروفة. عميدهم السيد حسن بن السيد صالح بن السيد حسين بن مسلم بن محمد بن مبارك بن مشكور بن غويزي بن علي الله بن كرم الله بن الحسين ألاشرم بن إسماعيل بن السيد لاوي بن السيد حيدر المولى المشعشع الجد الجامع للسادة الحيادرة. وفروعهم السادة الشرمان واَل بوحجي وألبو سعيد وألبو كريم واَل أبو لاوي واَل بو منيجل واَل بو عربي وألبو هدية واَل بو ياسين واَل بو مرزوك واَل بو نوح واَل بو دبيس واَل بيت سيد خلف .

 

السادة ال نجم :

سادة مشعشعية موسوية من ذية السيد الشريف نجم بن السيد كمر بن السيد عبد الله بن السيد جديدي بن السيد هويدي بن عصفور بن حسب بن عز الدين بن محمد بن المولى غالب بن منصور بن مطلب بن حيدر بن محسن السيد محمد المهدي مؤسس الدولة المشعشعية .

الجد الجامع لهذه العشيرة الكريمة هو السيد نجم المولى المشعشعي صاحب اللقب والذي صار أسمه لقبا لأحفاده من بعده والسادة اَل نجم الحيادرة سادة أجلاء لهم قيمة عالية ورفعة سامية في المجتمع ولهم مكانة اجتماعية

مرموقة بين الناس . عميدهم السيد عبد الحسن السيد عبد الرضا بن السيد خليفة بن السيد منحوش بن السيد نجم الجد الجامع للسادة اَل نجم . تنتشر هذه العشيرة الكريمة في محافظة واسط وفي بغداد وفي مناطق اخرى .

 

السادة اَل أحمد المولى :

سادة مشعشعية موسوية من ذرية السيد أحمد بن السيد محمد بن شريف زادة المولوي بن السيد زين العابدين بن السيد أبو علي حمزة بن أحمد بن محمود بن عبد مناف بن مترضى بن عبد الرحيم بن علم الدين بن مرتضى بن عبد الرضا بن محمد بن مباكر بن عبد المطلب بن حيدر بن محسن بن محمد المهيد بن فلاح مؤسس الدولة المشعشعية .

الجد الجامع للسادة اَل أحمد هو صاحب القب السيد أحمد بن المولى المشعشع الذي صار أسمه لقبا لأحفاده من بعده ، والسادة اَل أحمد المولى سادة أجلاء لهم قيمة عالية ورفعة سامية في المجتمع برز منهم رجال دين واصلاح اطلعت على مشجرة نسبهم تبدأ بالسيد نبيل بن السيد مسلم بن السيد محمد بن السيد أحمد الجد الجامع للسادة اَل أحمد ويعد السيد نبيل المولى من خطباء المنبر الحسيني المعروفين يتمتع بعلمية وحنكة واسعة ، وجودهم في بغداد والنجف اَلأشرف وكربلاء المقدسة وفي مناطق اخرى .

 

عشيرة السادة اَل جلال المشعشعية الموسوية :

السادة اَل جلال من السادة المشعشعية الموسوية الحسينية من ذرية السيد جلال الذي تتصل حلقات نسبه بالسيد محمد المهدي المؤسس الدولة المشعشعية .

الجد الجامع لعشيرة السادة اَل جلال هو السيد جعفر بن السيد عبد الرسول والسادة اَل جلال سادة أجلاء لهم قيمة عالية ورفعة سامية برز منهم رجال دين واصلاح لهم ثقل أجتماعي في الوسط العشائري تنتشر هذه العشيرة في محافظة النجف اَلأشرف وناحية العباسية وفي مناطق أخرى في الفرات الاوسط بزر منهم رجال المرحوم السيد ياسر السيد محمد اَل جلال والمرحوم السيد عمران السيد موسى ومنهم السيد محمد السيد ياسر اَل جلال ومنهم السيد راجي السيد علوان المولى ومنهم السيد حسن السيد إبراهيم اَل جلال ومنهم السيد عمران ومنهم السيد عبد الحسين السيد عمران اَل جلال .

وعميدهم السيد جعفر السيد كاظم يتمتع بشخصية فذة ويلقب (جوبان) نسبة إلى منطقته التي يسكن بها يتمتع بحنكة ومقدرة  وسعة صدر وطيب نفس

تفرعت منهم بيوتات وأسر كريمة :

1.    السيد جعفر بن السيد كاظم .

2.    السيد إبراهيم بن السيد جواد .

3.    السيد خشان بن السيد جواد بن السيد جعفر .

4.    السيد موسى بن السيد جعفر .

 

عشيرة السادة اَل فرج الله المشعشعي :

سادة مشعشعية موسوية حسينية من ذرية السيد المولى فرج الله بن السيد محمد بن جود الله بن علي بن مطلب الثاني بن محمد بن فرج الله بن علي خان بن خلف بن مطلب ألأول بن حيدر بن محسن بن السيد محمد المهدي مؤسس الدولة المشعشعية .الجد الجامع لهذه العشيرة الكريمة السيد فرج الله بن السيد محمد صاحب اللقب الذي صار لقبا لأحفاده من بعده .

والسادة اَل فرج الله سادة أجلاء لهم قيمة عالية وسمعة سامية برز منهم رجال دين واصلاح ومعرفة تفرعت منهم بيوت كثيرة منها بيت فرج الله وبيت عبد بن عبد علي وبيت السيد راجي وبيت السيد حسين والسيد عرب وكل هؤلاء السادة الذين ذكرناهم تنتشر ذراريهم في حزب إيران وفي العراق بالنجف اَلأشرف وبغداد وسوق الشيوخ برز منهم رجال منهم السيد كاظم السيد هادي المولى ومنهم السيد مهدي السيد كاظم المولى ومنهم السيد باشا بن السيد حسين ومنهم السيد عبد بن السيد حسين ومنهم السيد راضي بن السيد عبد ومنهم السيد هادي بن السيد راضي بن السيد عبد .

 

عشيرة السادة اَل مولى اَل جاسم :

عشيرة مشعشعية موسوية من ذرية السيد جاسم بن السيد محمد بن السيد نصر الله بن السيد عبد الله بن السيد فرج الله بن السيد محمد بن السيد جود الله بن السيد علي بن السيد مطلب بن السيد حيدر بن محسن بن السيد محمد المهدي مؤسس الدولة المشعشعية .

الجد الجامع لهذه العشيرة الكريمة هو السيد جاسم بن محمد صاحب اَللقب لهذه العشيرة والذي صار لقبا لأحفاده من بعده والسادة اَل جاسم المولى سادة أجلاء لهم قيمة عالية وسمعة سامية في المجتمع برز منهم رجال دين واصلاح لهم انتشار واسع في محافظة البصرة وميسان ولهم وجود في الجمهورية الأسلامية ألإيرانية خاصة في منطقة عرب ستان ، أعقب السيد جاسم عدة رجال هم : السيد حميد والسيد شبل والسيد تبل والسيد طاهر والسيد حميد وكل هؤلاء السادة الذين ذكرتهم تكاثروا وأنتشرت ذراريهم في المدن التي ذكرتها، وكذلك لهم وجود في المحمرة والحويزة .

 

اَل سيد عيسى :

سادة مشعشعية من ذرية السيد فرج الله بن السيد علي خان بن السيد خلف بن السيد عبد المطلب بن السيد بدران بن السيد فلاح بن السيد محسن بن السيد محمد المهدي مؤسس الدولة المشعشعية .

السادة اَل عيسى سادة أجلاء لهم قيمة عالية ورفعة سامية في المجتمع منتشرون في بغداد ومحافظة ميسان وهم من ذرية السيد موسى بن السيد راضي ، أعقب السيد موسى السيد راضي من ثلاث رجال السيد عيسى السيد محمد والسيد حمود وهذا ما ذكره السيد عبد المطلب البكاء في كتابه الموسوم (إمارة المشعشعين في ذمة التأريخ) كما ذكر السيد عبد المطلب البكاء بيت السادة اَل عربي وأشار في كتابه الموسوم يوجد قسم من هؤلاء السادة في ناحية غماس التابعة إلى محافظة القادسية ويتفرع منهم اَل بو حمرية واَل ياسين وأبو هدية وهم ينتمون إلى السيد جعفر بن شهاب الشاعر بن أحمد بن ناصر بن حوزي بن لؤي بن حيدر بن محسن بن السيد محمد مؤسس الدولة المشعشعية .

كما ذكر السيد عبد المطلب البكاء في كتابه الموسوم أسرة اَل سيد ناصر المولى في محافظة بغداد وذي قار والسيد ناصر بن السيد حسين بن السيد نعمة بن السيد علي بن السيد مهدي بن السيد سبتي بن السيد فلاح بن السيد سجاد بن السيد بدران بن السيد فلاح بن السيد محسن بن السيد محمد المهدي مؤسس الدولة المشعشعية .

أعقب السيد ناصر أربعة رجال :

1. السيد علي 2. السيد جعفر 3. السيد جابر 4. السيد هاشم

وعقب كل واحد من السادة المذكورين عقب كثيرة وهم سادة أجلاء لهم قيمة عالية ورفعة سامية في المجتمع .

 

السادة اَل عبد الله المولى المشعشعية :

سادة موسوية حسينية من ذرية السيد محمد المهدي مؤسس الدولة المشعشعية بن السيد فلاح بن هبة الله بن الحسن بن المرتضى علي بن النسابة

عبد الحميد بن شمس الدين فخار النسابة الحائري بن معد بن فخار بن أحمد بن أبي القاسم محمد بن أبي الغنائم محمد بن أبي عبد الله الحسين شيتي بن محمد الحائري (العكار) بن السيد إبراهيم المجاب بن السيد محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) .

الجد الجامع لهذه العشيرة الكريمة السيد عبد الله المولى صاحب اللقب الذي تلقبت به العشيرة من بعده وصار لقبا لها بن السيد عبد النبي بن السيد ثوان بن السيد عبد الواحد بن السيد أحمد بن السيد حسين بن السيد علي خان بن السيد خلف بن السيد مطلب بن السيد حيدر بن السيد محسن بن السيد محمد المهدي المؤسس للدولة المشعشعية .

والسادة اَل عبد الله المولى سادة أجلاء لهم قيمة عالية ورفعة سامية في المجتمع ولهم مواقف وطنية مشهودة لها يمتازون بألأخلاق الحميدة وهم أصحاب شارة ولهم دواوين يقصدها الناس في حل مشاكلهم واللجوء لهم عند الخلاف وهم أهلا لذلك و كيف لا.. وهم ينحدرون من سلالة طيبة موسوية حسينية علوية محمدية.

تنتشر هذه العشيرة الكريمة في منطقة الحيرة حيث لهم بها دواوين وحسينيات لإقامة العزاء على جدهم الإمام الحسين (عليه السلام) كذلك لهم وجود في محافظة النجف اَلأشرف حيث يسكن فيها عميدهم السيد عبد الأمير بن السيد محمد ولهم تواجد في بابل وفي المشخاب والديوانية وبغداد .عميدهم السيد عبد الأمير بن السيد محمد بن السيد حسب بن السيد كافي بن السيد عبود بن السيد عبد الله الجد الجامع لعشيرة السادة ال عبد الله المولى والسيد عبد الأمير المولى يعد اليوم شخصية بارزة في المجتمع وخاصة في مناطق الفرات ألأوسط وجنوب العراق وبين أخوانه السادة الموسوية في النجف اَلأشرف وكذلك السادة اَل عبد الله يكنون له الاحترام والتقدير ولا يخرجون عن طوعه وله داله عليهم بالرأي لما يتمتع به من حنكة عشائرية ومعاني أصيلة كيف لا وهو من سلالة ألأمراء والسادات الكبار ، وهو من الدوحة العلوية المحمدية ومن رجال هذه العشيرة الكريمة السيد فالح بن السيد كاطع المولى الشخصية المعروفة في الخليج العربي (الشارقة) يمتاز هذا الرجل باخلاق فاضلة وسخاء كبير له ديوان في إمارة الشارقة يقصده العام والخاص يساهم في عمل الخير ومساعدة المحتاجين ويحل مشاكل العراقيين عند اللجوء اليه.

ومنهم السيد جابر بن السيد حسب يعد من شخصيات السادة اَل عبد الله سيد فاضل ، على وجه مسحة وقار ذو رأي سديد معروف في وسط المجتمع الذي يعيش فيه ، ومنهم السيد علي بن السيد حسب، ومنهم السيد كافي يعد من رموز المنطقة في الحيرة ومن وجهائها لما يتمتع هذا السيد بشخصية وحنكة وطيبة قلب وسمو ألأخلاق وله ديوان هناك تقام به التعزية في محرم الحرام وكذلك في رمضان المبارك، وكذلك يقصدونه الناس لحل مشاكلهم الاجتماعية .وبعد وفاته رحمه الله اخلفه ولده السيد حسب المولى فسار على نهج أبيه بعمادة العشيرة وبالعلاقة الاجتماعية التي كان السيد كافي يقوم بها والسيد حسب يعد من كبار الشخصيات في منطقة الحيرة يرجعون له بكثير من ألأمور لفصل الرأي والعدل السديدين ، أعقب السيد حسب اربعة رجال هم السيد محمد والسيد كاطع والسيد جابر والسيد علي  .. ساروا الاخوة على نهج والدهم باحياء الماتم الحسينية وأكرام الظيف وتولى عمادة السادة اَل عبد الله السيد محمد الولد البكر للسيد حسب وهو خير خلف لخير سلف نهج نهج الاباء والاجداد ، وبعد وفاته تولى عمادة العشيرة ولده السيد عبد الأمير بن السيد محمد بن السيد حسب المولى المشعشعي الموسوي .ولهم أبناء عم وهم السادة اَل دريس والسادة اَل موسى والسادة اَل عيسى والسادة اَل هاشم .ومنهم السيد حسين السيد هاشم السيد ناجي والسيد جاسم والسيد حسين الخطيب وكل هؤلاء السادة هم يسكنون في النجف اَلأشرف والحلة والمشخاب والحبرة وهم سادة أجلاء لهم قيمة عالية ورفعة سامية في المجتمع ولهم ثقل اجتماعي والتوسط لحل المنازعات العشائرية ، وكذلك السادة اَل عبد الله المولى لهم علاقة حميمة مع أبناء عمهم فروع السادة المولى المشعشعية الموسوية ومنهم على سبيل المثال السادة المولى في قضاء سوق الشيوخ وعلى رأسهم السيد عكاب بن السيد شريف وهو عميد السادة المشعشعيين هناك وله قيمة أجتماعية وله حضور فاعل ويعد من الشخصيات المميزة في سوق الشيوخ ومحافظة ذي قار والسادة المولى في ناحية ألفهود ومنهم السيد كاظم والسيد هاشم والسيد ناصر والسيد حسين وهم سادة أجلاء لهم مكانة مرموقة في المجتمع ومنهم السادة المولى في محافظة العمارة وعلى رأسهم السيد طالب السيد مولى بركات والسيد طالب يعد من رموز محافظة ميسان له حضور فاعل وصيت ذائع .ومنهم السادة المولى في محافظة البصرة وعلى رأسهم السيد جاسب المولى يعد من رموز السادة في البصرة يتمتع بشخصية لطيفة وحنكة عشائرية ويتصف بالاخلاق الحميدة كيف لا وهو من سلالة أمراء وسادات وأعيان عنده ديوان يقام به عزاء للإمام الحسين (عليه السلام) .

ومعه السادة السيد ناجي والسيد جاسم والسيد ناصر والسيد أدريس والسيد هاشم والسيد كاظم كلهم نخبة صالحة يتصفون بألأخلاق الفاضلة وخاصة في خدمة الحسين وزوار الحسين هنيئا لهم ووفقهم الله لكل عمل خير وخصوصا خدمة الحسين (عليه السلام) .

ملاحظة :

في كتاب (إمارة المشعشين في ذمة التاريخ) للمؤلف سماحة السيد الفاضل عبد المطلب السيد جاسم البكاء الموسوي المشعشعي يذكر فيه في هامش الكتاب ص294 . يقول فيه للأطلاع وجدت تكرار في نسبي كل من اَل شبر واَل كافي في تسلسل نسبهما بتكرار الأجداد في كل من العمودين اللذين ينحدرون منه إلى شبر فيكون شبر بن محمد بن ثنوان بن عبد الواحد بن حمد بن علي بن حسن بن عبد الله بن علي بن حسن بن محسن بن محمد المهدي المشعشعي مباشرة بينما اَل سيد كافي يرجعون بتسلسل نسبهم إلى كافي بن عبود بن عبد الله بن عبد النبي بن ثنوان بن عبد الواحد بن حمد بن حسين بن علي بن خان بن خلف بن مطلب بن حيدر بن محسن بن محمد المهدي المشعشعي فتكون المدة الزمنية بين النسبين ما يقارب ثلثمائة سنة وفي هذا تواتر في هذا التسلسل الواحد تلو الاخر بدون أعتراف أو خلاف في الأسماء أحمد بن عبد الواحد بن ثنوان في كلا النسبين ، هل وقع خطأ من قبل المؤرخين أم لا فعلى الباحث والمتتبع التحقيق في تسلسل نسب اَل شبر واَل كافي ، مع العلم لا يفوتني أن أقول لا شك في نسب أل شبر لأن فضيلة المؤرخ والباحث المرحوم السيد جاسم السيد حسن شبر صاحب كتاب (تأريخ المشعشعين) و (مؤسس الدولة المشعشعية) يعود نسبه إليهم فلا يمكن أن ينتقل ما ينسب اليه فيما وقع مع العلم أن مشجر اَل كافي مذكور موقع من قبل الناسبة أحمد ألفلوجي الملقب بالناصري والشيخ عباس الدجيلي ومذكور في مخطوطة (شجرة النبوة وثمرة الفتوه) للسيد رضا الغريفي بأثبات تسلسل نسبهم إلى محمد المهدي المشعشعي المتوفي في عام 866هـ المؤلف هذا ما جاء نص ما ذكره سماحة السيد عبد المطلب البكاء حفظه الله.

وانا أقول– بعد أطلاعي على هامش السيد عبد المطلب البكاء دام ظله – راجعت السادة اَل الكافي وفعلا قدم لنا السيد عبد الأمير بن السيد محمد بن السيد حسين بن السيد كافي وسئلته على الهامش المذكور – قدم لنا مشجرة موثقة من قبل السيد رضا الغريفي تاريخها 120م يذكر التسلسل النسبي للسادة اَل الكافي وفي وسط عمود النسب الأسماء الذي ذكرها السيد عبد المطلب البكاء وجدناها موجودة في الشجرة وموثقة من قبل النسابة أحمد ألفلوجي (الناصي- والشيخ عباس الدجيلي – وهذا ذكره السيد عبد المطلب البكاء في هامشه ، كذلك تصفحت الكتاب الموسوم – المعتبر الذي ألفه السيد عبد المطلب البكاء إمارة المشعشعين في ذمة التأريخ في صفحة 293 ، يذكرنسبهم بالتفصيل ويشير في وسط عمود نسبهم إلى الأسماء المذكورة هم السيد ثنوان بن عبد الواحد بن أحمد ، فعليه انشاء الله العمود معتمد ولا عليه غبار ولا يوجد استثناء والله اعلم

 

 

الفصل الرابع

تراجم لأعلام

أعقاب السيد إبراهيم المجاب

 

ترجمة سماحة أية الله العظمى الإمام أبو القاسم الخوئي الموسوي (قدس سره)

-            ولد السيد أبو القاسم الخوئي (قدس سره) في عام 1899م في مدينة خوئي ..

-            انتقل إلى رحمة الله عام 1992م في 8 صفر 1413هـ .

-    كان الإمام الخوئي الراحل (قدس سره) واحد من العباقرة في تأريخ المرجعية الشيعية عبر عمرها الطويل حيث النبوغ والذكاء والمثابرة والجهد المغني في خدمة الشريعة وعموم المسلمين .

قاد مجالس البحث والتدريس بكفاءة عالية فتخرج على يديه أساطين العلماء في شرق ألارض وغربها ممن ينحني لهم بأجلال هام الزمان.

يتمتع بشخصية كبيرة تربعت بجدارة على عرش المرجعية العليا للمسلمين في العالم الشخصية التي حفلت بالمأثر وألامجاد وشمخت بعلميتها المتفردة في حقول البحث والتحقيق والتدقيق وقادت مجالس العلم وألأدب والفقه وألأصول والشريعة وسائر العلوم ألأخرى والمكانة العلمية العالية ومقدرته الفائقة إنقادت له الامة لياخذ بيدها نحو شاطئ التقدم والتوحد فأصبح القطب ألأكبر لمرجعيتنا العليا دون منازع .

-    قدم الزعيم الراحل الخدمات لعموم المسلمين ولم تقف جهوده عند حد معين ولا عند بلد واحد حيث ساهم بانشاء الكثير من المساجد والجوامع والمكتبات

 

 في بلدان أسلامية وغير أسلامية لكي يتعمق الدين في نفوس الناس وليتعرف الجميع على مذهب أهل البيت (عليهم السلام) كما قام بإنشاء العديد من المدارس والمستشفيات في بلدان هي بأمس الحاجة لها .

-    أهتم الإمام الراحل (قدس سره) بأحوال المسلمين في أرجاء المعمورة وكان يتابع كل يوم أخبارهم وما أن تحل مشكلة من فيضان أو حريق و مجاعة أو 

  مرض يكون أول المبادرين لتقديم المعونات المطلوبة ليخفف تلك المعانات عن ملايين الناس .

-    وقد سن الإمام (قدس سره) أمرا هو في غاية ألاهمية لرفع المعانات عن الناس وتقديم الخدمات العلمية والثقافية فقد أجاز للمؤمنين بدفع الحقوق الشرعية المتعلقة بذمتهم للمشاريع الخيرية مباشرة نتيجة لذلك فقد شيدت المئات من المدارس والمساجد والحسينيات ودور الأيتام والمستشفيات وغيرها من مشاريع النفع العام .

-    كانت حياته كريمة قضاها بالدرس والتدريس ورعاية الامة وكان خلالها مثال العالم الرباني والقائد المجاهد في سبيل الله والدين والمسلمين أنتقل إلى رحمة الله في التأريخ الذي أشرت له في بداية ترجمته وشيعته أعماله الخالدة ومأثره العظيمة وما قدمه من جليل الخدمات ليدفن في مقبرته الخاصة في جامع الخضراء الذي تشرف به وهو يؤم المسلمين في صلاتهم ويحاضر من على منبره ليخرج المئات من أعلام الامة وقادتها فقد شيعته قلوب المسلمين في كافة أرجاء العالم ألإسلامي حيث أقيمت مراسيم التشييع

 

-    الرمزي له في كل المدن الأسلامية تقديرا لمرجعها الكبير الذي حرمت منه وقد شكل رحيله خسارة كبرى فإنا لله وإنا إليه راجعون

    له في مجال التأليف مؤلفات في شتى مجالات العلوم والمعارف ومنها :

1.    البيان في علم التفسير .

2.    معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة في علم الرجال في 24 مجلد.

3.    منهاج الصلاحين في بيان أحكام الفقه في مجلدين .

4.    مناسك الحج في الفقه .

5.    أجود التقريرات في أصول الفقه .

6.    نفحات ألاعجاز في علوم القران .

7.    رسالة في لباس المشكوك في الفقه .

8.    توضيح المسائل في بيان أحكام الفقه – الرسالة العلمية للمقلدين .

9.    المسائل المنتخبة .

10.         تكملة منهاج الصالحين .

11.         مباني تكملة المنهاج .

12.         تعليقة العروة الوثقى على كتاب العروة الوثقى .

    وهناك العديد من الكتب المخطوطة نامل ان شاء الله ان تاخذ طريقها للطبع

-    عمود نسبه الشريف : هو السيد أية الله العظمى الإمام أبي القاسم بن العلامة علي اكبر الخوئي الموسوي (قدس سره) بن السيد هاشم بن تاج الدين بن علي اكبر بن مير قاسم بن ولي بابا بن علي رحمة الله بن علي بن ولي بن صادق بن خان بن تاج الدين محمد صاحب المرقد المعروف في مدينة خوئي بن علي اكبر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن قاسم بن تاج الدين بن علي اكبر بن محمد بن أحمد بن حسين بن مرتضى بن محراب بن محمد بن محمود بن أحمد بن حسين بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) .

    أعقب أية الله العظمى السيد أبو القاس الخوئي (قدس سره) ست رجال هم :

1.    السيد جمال الدين .

2.    السيد محمد تقي .

3.    السيد عباس .

4.    السيد عبد الصاحب .

5.    الشهيد عبد المجيد .

6.    السيد إبراهيم .

 

ترجمة أية الله العظمى السيد عبد الاعلى السبزواري

-    ولد السيد عبد الاعلى السبزواري في عام 1326هـ في مدينة سبزوار انتقل إلى رحمة الله تعإلى عام 1414هـ ودفن في النجف اَلأشرف في مسجده المعروف جامع السبزواري في النجف القديم وتحديدا في شارع الرسول .

-            كان عالما مجتهدا جليل القدر ومن العلماء الكبار .

-            ترأس زعامة الحوزة العلمية النجفية بعد وفاة المرجع الديني ألاعلى السيد أبو القاسم الخوئي (قدس سره) .

-    كان كثير الكرامات ومن أبرزها تلك الرؤيا لرسول الله (صلى الله عليه واله) حينما أهدى له النبي (صلى الله عليه واله) نسخة من القران الكريم وقال له هذه موهبة فكتب بعدها سفره القيم المعروف (مواهب الرحمن في تفسير القران) صدر منه لحد ألان أربعة عشر جزء ولا تزال هناك أجزاء لم تنته من أعدادها للطبع .

-            له كتاب مهذب ألاحكام بثلاثين جزءاً .

-            له الرسالة العملية (منهاج الصالحين) .

-    عمود نسبه الشريف : هو السيد عبد الاعلى السبزواري بن العلامة علي رضا بن السيد عبد العلي بن السيد عبد الغني بن السيد محمد حسين بن السيد محمد بن السيد حسن بن السيد محمد بن السيد علي بن السيد محمد بن السيد إبراهيم بن السيد حسين بن السيد شرف الدين بن السيد مرتضى بن السيد زين العابدين بن السيد محد بن السيد أحمد بن السيد شمس الدين

 

أحمد بن أحمد بن السيد محمد بن السيد علي بن السيد شرف الدين محمد ألأخرس بن السيد محمد الاطرش بن السيد أبي محد بن السيد إبراهيم بن السيد محمد بن السيد عبد الله بن السيد أبي الحسن بركة بن السيد أبي الحسن معصوم بن السيد أحمد الاكبر بن السيد الحسن بن السيد محمد

الحائري المعروف بالعكار بن السيد إبراهيم المجاب بن السيد محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) .

 

-            أعقب السيد عبد الاعلى السبزواري ثلاث رجال هم -

1.    سماحة العلامة السيد محمد بن السيد عبد الاعلى السبزواري .

2.    والعلامة السيد علي بن السيد عبد الاعلى السبزواري .

3.    العلامة السيد حسين بن السيد عبد الاعلى السبزواري .

 

ترجمة أية الله العظمى السيد محمد علي
حسن الحمامي

-            ولد السيد محمد علي الحمامي في عام 1922م في النجف اَلأشرف إنتقل إلى رحمة الله عام 1988م .

-            كان عالما فاضلا فقيها أصوليا من كبار العلماء ومراجع التقليد ومن أهل الفضل والكمال .

-    درس على يد والده الحجة السيد حسين (قدس سره) المبادئ الأولية ثم توجه إلى الجامعة النجفية الكبرى وأكمل المقدمات والسطوح على يد كبار علماء الحوزة النجفية ثم البحث الخارجي وبعد أكمال دراسته انتدب إلى التدريس طلبة العلم في الحوزة النجفية وأختص بعلم الفقه وألأصول .

-            من مؤلفاته – هداية العقول في شرح كافية ألأصول ، تأريخ الخلافة الأسلامية ، المطالعات في مختلف المؤلفات .

-    عمود نسبه الشريف : هو أية الله العظمى السيد محمد علي بن السيد حسين الحمامي بن السيد علي بن السيد هاشم بن السيد محمد بن السيد جعفر صاحب اللقب (كان صاحب حمام في محلة المشراق في النجف اَلأشرف) الذي تتصل حلقات نسبه الشريف بجده أبو يحيى محمد المدفون في جبل حلوان بن أبو جعفر أحمد الزاهد بن السيد إبراهيم المجاب دفين الروضة الحسينية بن محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) .

 

ترجمة سماحة السيد العلامة عبد المطلب السيد جاسم البكاء

وهو بن السيد محمد بن السيد نعمة بن السيد حسين بن السيد فرج بن السيد بركة البكاء الموسوي صاحب كتاب (إمارة المشعشين في ذمة التاريخ) والسيد عبد المطلب يعد من رموز السادة الموسوية في العراق ويتمتع بشخصية راقية وحنكة عالية وسعة صدر وأخلاق حميدة على وجهه مسحة وقار حلو معشر وكيف لا وهو ينحدر من سلالة موسوية حسينية فاضلة أمتاز بالعلم والشجاعة والكرم والفصاحة والبلاغة ولد في محافظة ذي قار عام 1933 وإنتقل بعدها إلى النجف اَلأشرف لطلب العلم والمعرفة ونال من العلم قدر عالي أهله أن يكون في صفوف ألاوائل أمتهن التدريس في بادئ شبابه وأعتزل عنه وتفرغ بعد ذلك ليواصل مهمته في إرشاد الناس كأقرانه من رجال الدين واَلأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأصلاح ذات البين وقد أعقب عبد المطلب من ثمان رجال هم ..

السيد الدكتور محمد والسيد العميد المهندس شريف المترضى والسيد المهندس جمال الدين والسيد الملاحظ الفني عبد الكريم والسيد المهنس الزراعي حيدر والسيد الحقوقي أحسان والسيد جاسم والسيد علي وهم سادة أجلاء ساروا على نهج أجدادهم وشربوا على يد الوالد السيد عبد المطلب البكاء الموسوي المشعشعي .

 

ترجمة السيد شبر بن السيد محمد المولى المشعشعي الموسوي

-            ولد السيد الشريف شبر الموسوي في الحوزة في ربيع الثاني سنة 1122هـ

-            إنتقل إلى رحمة الله تعإلى في حدود سنة 1190هـ .

-            كان عالما جليل القدر له شهرة علمية ومكانة مرموقة في الاوساط العلمية

-            له مؤلفات ومصنفات كثيرة وعديده منها :

1.    تنبيه الكلام في ترجيح القصر على التمام في ألاماكن ألاربعة العظام إذا لم ينو المقام عشر أيام .

2.    رسالة في حكم ألإستخارة للغير يرجح فيها أن يستخير صاحب الحاجة لنفسه لعدم ورود خبر بالتوكيل .

3.    رسالة في حكم العمل بغير علم .

4.    رسالة في عدد القنوت في صلاة العيدين .

5.    رسالة أسمها: (كشف الغمة في كيعية العمة) .

6.    رسالة في حكم أذان العصر يوم الجمعة .

7.    رسالة في الخمس .

8.    رسالة في حكم الجمع بين أثنين من ولد فاطمه (عليها السلام) .

9.    رسالة في جواب رسالة في : (حكم القصر والتمام في الاماكن الاربعة العظام).

10.  كتاب (الذخيرة في العقبى في المودة في القربى) في نسب السيد المولى علي بن خلف بن عبد المطلب الموسوي المشعشعي ذكر فيه من ترجم السيد علي خان أو أحد أجداده وبني عمومته في كتاب ذكر منهم ما يقرب من عشرين كالقاضي نور الله والسيد علي خان المدني والسيد الحر العاملي والمحدث الجزائري والشيخ فرج الله الحويزي والميزرا عبد الله أفندي والسيد محمد حيدر الكركي وغيرهم ويروي عن شيخه السيد نصر الله الحائري وتأريخ الرواية أواخر سنة 1154هـ.

11.    كتاب مشتمل ما عثر من الأطعمة والأشربة المباحة على نمط كتب اللغة .

12.    كتاب : (جنة الإمامية في أحكام التقية ).

13.    رسالة في بيان الأشهر الرومية .

14.    رسالة في أحكام الرؤيا الجيدة .

15.    رسالة تشتمل على أربعين حديثا على ترتيب حروف الهجاء ويشتمل كل حرف على أربعين حديثا.

16.    كتاب : (كنز السعادة في ذكر جملة من علماء السادة) .

17.    رسالة في تحريم التمتع بالعلويات الفاطميات .

-    السيد شبر هو الجد الجامع للأسرة السادة اَل شبر المشعشعية الموسوية : هو العالم الجليل السيد شبر بن العلامة السيد محمد بن ثنوان بن عبد الواحد بن أحمد بن علي بن حسان بن عبد الله بن علي بن الحسن بن السلطان العادل محسن بن السلطان الكامل محمد المهدي بن فلاح بن العلامة هبة الله بن أبي محمد الحسن بن علم الدين المرتضى علي بن النسابة عبد الحميد بن العلامة شمس الدين فخار النسابة الحائري بن معد بن فخار بن أحمد بن أبي القاسم محد بن أبي الغنائم محمد بن أبي عبد الله الحسين شيتي بن محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) .

 

ترجمة سماحة السيد العلامة عدنان السيد علي السيد عبد الرضا البكاء المشعشعي الموسوي

-    ولد في النجف اَلأشرف عام 1939م كان خطيبا من الخطباء المتمرسين في النجف اَلأشرف وبلاد الخليج العربي تخرج من كلية الفقه 1962م عين عميدا لكلية الفقه عام 1978م عندما كانت تابعة الجامعة المستنصرية ومن ثم تابعة لجامعة الكوفة وظل عميدا حتى عام1989م وأشرف على بعض الاطروحات وتقاعد عام 1989م وظل يزاول التدريس في الحوزة العلمية وهو شاعر مجد له ديوان شعر معروف لدى الشعراء ومن مؤلفاته :

1.    الأسر المسلمة .

2.    الحق والحكم بين الفقهاء والأصوليين .

3.    الإمام المهدي المنتظر أدعياء البادية والمهدوية بين النظرية والواقع ثلاث اجزاء.

-    عمود نسبه هو بن السيد أحمد بن السيد بركة بن السيد علي خان بن السيد أحمد البكاء المتوفي 168هـ الجد الجامع للاسرة السادة البكاء بن السيد مطلب بن السيد علي خان بن السيد خلف بن السيد عبد المطلب بن السيد حيدر بن السيد المحسن بن السيد محمد (المهدي المشعشعي) المتوفي نة 866هـ مؤسسة الدولة المشعشعية .

 

ترجمة السيد عبدلله المولى المشعشعي الموسوي

هو السيد عبدالله بن السيد عبد النبي بن السيد ثنوان بن السيد عبد الواحد بن السيد أحمد بن السيد حسين بن السيد علي خان بن السيد خلف بن السيد مطلب بن السيد حيدر بن السيد محسن بن السيد محمد المهدي بن السيد فلاح المشعشعي الموسوي وهو الجد الجامع لعشيرة السادة اَل عبد الله المولى المشعشعية الموسوية .

والصورة المرفقة اعلاه للسيد عبد الامير محمد المولى المشعشعي حفيد السيد عبد الله المولى وعميد السادة آل عبد الله المولى.

والسيد عبدالله المولى من الشخصيات التي كان لها دور فاعل في حل كثير من المنازعات التي حدثت في أواخر الدولة المشعشعية حيث كان يتمتع بحنكه تؤهله للحوار وأبداء الرءي السديد وفض المنازعات.

وعند زيارتي إلى النجف ألأشرف إلتقيت بحفيده السيد عبد ألأمير المولى عميد السادة اَل عبدالله الذي افادني بكثير من المعلومات التي تخص هذه السلالة الطيبة ولاسيما جدهالسيد عبدالله . يعد السيد عبد ألأمير أديبا بارزا ويمتاز بسعة البال وقوة الحافظة والفطنة مع الهدوء والسكينة وكان متفانيا بخدمة أبناء عمومته .

أعقب السيد عبدالله رجلين هما السيد عبود والسيد علي حيث أعقب السيد عبود السيد كافي الذي تصاهره مع عشائر اَل فتلة وأعقب السيد كافي بدوره السيد حسب المولود سنة 1864 م  والمتوفي سنة 1939 م وأعقب السيد حسب من أربعة رجال هم السيد محمد والسيد كاطع والسيد علي والسيد جابر .

ومن أحفاد السيد عبدالله المولى المشعشعي السيد عبد ألأمير بن السيد محمد بن السيد حسب وهو يعتبر ألأن عميد السادة اَل عبد الله المولى وكذلك من أحفاده برز السيد فالح بن السيد كاطع بن السيد حسب الذي يقطن اَمارة الشارقة .

ومن أحفاد السيد محمد المولى كذلك السيد دود بن السيد محمد والسيد أدريس بن السيد شنابه والسيد ناجي بن السيد جاسم وهم سادة أجلاء لهم قيمة عالية ومكانة سامية في المجتمع .

 

المؤلف في سطور

يقول عموده النسبي الشريف محسن بن العلامة خطيب المنبر الحسيني السيد علي بن صاحب الكرامات المأثورة السيد محمد بن السيد جاسم بن السيد ماجد بن السيد مضيف بن موسى بن السيد أحمد بن السيد إبراهيم بن السيد صاحب المناقب يونس الحراك بن السيد سعد بن القطب الرضوي المبرقعي الحسيني السيد غالب الجد الجامع لقبيلة السادة الغوالب .

-            تحكي بطاقته الشخصية انه من مواليد الناصرية عام 1952م .

-            أكمل دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس الناصرية .

-    عاش في كنف والده الخطيب الحسيني الذي ذاع صيته في مدينة الناصرية وأريافها المتاخمة لها ودول الخليج العربي حيث تتلمذ على يديه متعلما أصول الدين والفقه والتشريع ورافق والده في رحلاته الكثيرة مستقصيا وباحثا عن انساب الاسر العلوية وسائر القبائل العربية الاخرى حيث كان أول درس له يتلقاه في علم ألانساب .

-            سافر ليكمل دراسته الجامعية في بغداد وحصل على شهادة البكالوريوس في علم الاحياء .

-    نمت لديه رغبة جامحة في الاطلاع والبحث والتنقيب في انساب الاسر العلوية معتمدا على اطلاعه الواسع في أمهات الكتب ورحلاته التي لم تنقطع إلى أماكن تواجد تلك الاسر والعشائر ليصبح محققا في ألانساب العلوية .

-            أعتمد عضوا في اتحاد المؤرخين العرب .

-            انتخب رئيسا للرابطة الرضوية في مايس عام 2003م .

-            انتخب نقيبا للسادة الاشراف اَل البيت في العراق عام 2003م .

-            عميد لقبيلة السادة الغوالب الحسينية الرضوية .

-    عمل على توثيق عرى العلاقات بين نقابة السادة الاشراف اَل البيت في العراق ونقابات السادة اَلاشراف في البلاد العربية والأسلامية من خلال جولاته الميدانية المكثقة في تلك البلدان .

-            له مخطوطات معدة للطبع .

1.    زهرة ألانساب العلوية .

2.    الكشاف في أخبار النقباء واَلأشراف .

3.    سر السلسلة الرضوية .

-            اصدر كتاب سر السلسلة المشعشعية في الاصلاب الموسوية عام 1427هـ.

 

 

خاتمة

كان بحثي في انساب المشعشعين ودولتهم العتيدة رحلة ابتدات بجهد متواضع ويقينا انها لم تستوعب كل ما يتعلق بدولة المشعشعين وأسرهم وامتدادات نسبهم الحسيني الموسوي المبارك ، فان غايتي نبيلة المقاصد لا أبغي عنها إلا مرضاة الله سبحانه وتعإلى وطلبا في اَلاَجر والثواب ولذا أدعو جميع الباحثين والمهتمين بألانساب العلوية ان يتصلوا بنا للتصحيح والتصويب والاضافة والاغناء فجل من لا يخطا ونحن نحيي باعتزاز كبير سلفا كل من يساهم في التنقيح كي يتسنى لنا إضافة وتعديل في الطبعة الثانية انشاء الله ، فلم يكن هذا البحث إلا مساهمة متواضعة في إبراز فترة تاريخية مهمة من حياة المسلمين كما انه عرض لانساب مشعشعين ومن يتصل بنسبهم وامتداداتهم الماضية والحاضرة.

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين

 

 

 

 

     المؤلف          

غرى 15 شعبان 1427هـ

 

 

المصادر

1.    سر السلسلة العلية – أبو نصر البخاري .

2.    ألارشاد – الشيخ المفيد .

3.    مستدرك الوسائل – مرزة حسين النوري .

4.    أثار الشيعة الإمامية – عبد العزيز الجواهري .

5.    أصول الكافي – الكليني .

6.    تاريخ العراق بين ألاحتلالين – عباس العزاوي .

7.    تاريخ المشعشعين – السيد جاسم حسن شبر .

8.    تحفة ألازهار وزلال – سيد ضامن بن شدقم .

9.    الخصال – الشيخ الصدوق .

10.  الدرر البهية في انساب عشائر النجف العربية – الشيخ عباس محمد الدجيلي.

11.  دراسات عن عشائر العراق – حمود الساعدي .

12.  روضات الجنات – سيد محمد باقر الموسوي الخنسائي طهران .

13.  سيرة الأئمة الاطهار – هاشم معروف الحسني .

14.  طبقات أعلام الشيعة – الشيخ أغا برزك الطهراني .

15.  عمدة الطالب في انساب اَل أبي طالب – السيد جمال الدين الحسيني عنبة .

16.  مجالي المؤمنين – القاضي نور الدين المرعشي .

17.  إمارة المشعشعين في ذمة التاريخ – السيد عبد المطلب جاسم البكاء .

18.  المشعشعين فارس – أحمد كسروي .

19.  معجم القبائل والطوائف – ثامر عبد الحسن العامري .

20.  مؤسس الدولة المشعشعية وأعقابه – السيد جاسم حسن شبر .

21.  الكنا والألقاب – الشيخ عباس القمي .

22.  مراقد المعارف – الشيخ محمد حرز الدين .

23.  مشاهد العترة الطاهرة – السيد عبد الرزاق كمونة .

العودة الى الصفحة الرئيسية

الحقوق محفوظة لنقابة السادة الاشراف آل البيت في العراق © للسنوات 2006 - 2008